أعلن مصرف ليبيا المركزي عن ترتيبات جديدة لضخ كميات إضافية من الدولار النقدي في السوق المحلية، بالتوازي مع توريد شحنات جديدة من العملة الليبية، في محاولة لتخفيف أزمة السيولة التي أثارت خلال الأشهر الماضية استياء واسعا بين المواطنين.
وقال المصرف إن محافظه ناجي محمد عيسى بحث مع رئيس مجلس إدارة بنك نوميسما العالمي، فيفيك تياغي، نتائج المرحلة الأولى من توريد وتوزيع الدولار النقدي عبر فروع المصارف التجارية في مختلف المناطق الليبية، إلى جانب الاستعداد لإطلاق مرحلة ثانية من التوريد بالكميات التي يحددها المصرف المركزي.
وبحسب بيان المركزي، جرى الاتفاق على إدخال دفعات إضافية من العملة الأميركية بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليص الاختناقات المرتبطة بتوفر النقد الأجنبي، وسط تأكيدات من الجانبين على جاهزية المنظومة المصرفية وشركات الصرافة لمواصلة عمليات التوزيع عبر القنوات الرسمية.
وأشار البيان إلى أن المرحلة الأولى رافقها تحديث في أنظمة الامتثال وتطوير آليات الرقابة على نشاط الصرافة، في خطوة يقدمها المصرف باعتبارها جزءا من مسار أوسع لتنظيم سوق النقد الأجنبي والحد من الاعتماد على السوق الموازية.
وفي مسار مواز، استقبلت خزائن مصرف ليبيا المركزي في طرابلس شحنة جديدة من السيولة المحلية بلغت قيمتها 228 مليون دينار من فئة 20 دينارا، خصصت لدعم المصارف التجارية وتحسين قدرة المواطنين على الوصول إلى أموالهم.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل أزمة سيولة متكررة شهدتها مدن ليبية عدة، حيث اشتكى مواطنون من صعوبة سحب مدخراتهم من المصارف، فيما تحولت الطوابير أمام الفروع في بعض المناطق إلى احتجاجات واتهامات بوجود خلل في آليات التوزيع واستفادة أطراف مرتبطة بالسوق السوداء.
واتجه المصرف المركزي خلال الفترة الماضية إلى تعزيز المعروض النقدي، بما في ذلك التعاقد على طباعة كميات جديدة من العملة المحلية، في محاولة لمعالجة اتساع حجم النقد المتداول خارج القطاع المصرفي واستعادة جزء من الثقة في البنوك.
ليبيا.. انطلاق مشروع تطوير مهبط مطار سبها الدولي
