22 سبتمبر 2026

حذر المحلل السياسي كامل المرعاش من احتمال تصاعد التوتر والاقتتال بين القوى المسلحة في غرب ليبيا خلال أكتوبر المقبل، متهماً حكومة عبد الحميد الدبيبة بعرقلة مسار لجنة “4+4”.

وقال المرعاش، في تصريح لقناة “ليبيا الحدث” نقلته صحيفة المرصد الليبية، إن اللجنة نجحت، وفق تقديره، في كسر حالة الجمود، إلا أن تنفيذ خطوات توحيد الحكومة والمؤسسات لا يزال يواجه عراقيل.

واعتبر أن إزالة هذه العراقيل تمثل خطوة أساسية لاستمرار مسار “4+4″، داعياً التشكيلات المسلحة المنضوية ضمن المسار إلى اتخاذ موقف واضح من الأطراف التي تهدد باللجوء إلى السلاح.

واتهم المرعاش حكومة الدبيبة المنتهية ولايتها بالمراهنة على عامل الوقت، معتبراً أن استمرار هذا الوضع قد يزيد الضغوط عليها، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجه المسار.

كما اتهم المجلس الأعلى للدولة بمحاولة عرقلة المسار عبر مواقف وتحركات إقليمية، وانتقد أدوار دول أخرى في الملف الليبي، من بينها بريطانيا، بينما دعا إيطاليا إلى دعم المسار السياسي، رابطًا ذلك أيضاً بمصالحها في مجال الغاز الليبي. وهذه المواقف تعكس تقييم المرعاش، ولا تمثل بالضرورة مواقف هذه الدول أو المؤسسات.

وتتركز لجنة “4+4” ضمن المسار السياسي والأمني الجاري في ليبيا، وسط مساعٍ للتوصل إلى ترتيبات بشأن توحيد المؤسسات والحكومة والملفات الانتخابية والأمنية. وكانت تقارير سابقة قد نقلت عن المرعاش قوله إن المسار يحرز تقدماً رغم ما وصفه بمحاولات العرقلة.

وبشأن التطورات الأمنية، توقع المرعاش أن يشهد أكتوبر تغيرات في التحالفات داخل غرب ليبيا، مشيراً إلى احتمال تفكك تحالفات قائمة وظهور تحالفات جديدة.

كما تحدث عن مؤشرات توتر في الزاوية وطرابلس، محذراً من امتداد مواجهات محتملة بين مناطق مختلفة في غرب البلاد، وداعياً المجتمع الدولي إلى التدخل لمنع اتساع نطاق أي اقتتال.

وفي السياق نفسه، ربط المرعاش الصراع المحتمل بالتنافس بين القوى الموجودة في غرب ليبيا على النفوذ والموارد، محذراً من أن المدنيين سيكونون المتضرر الأكبر في حال اندلاع مواجهات جديدة.

وأشاد المرعاش بموقف القوات المسلحة العربية الليبية، وقال إنها اكتسب، بحسب تقديره، ثقة دولية، ولم يستبعد دعوة أطراف دولية لها للمساهمة في حماية المدنيين إذا تصاعد الوضع الأمني.

وتأتي تصريحات المرعاش في وقت يشهد فيه المسار السياسي الليبي تحركات مرتبطة بمبادرة أميركية ومسار “4+4″، الذي قال المرعاش في تصريحات سابقة إنه يمثل، من وجهة نظره، إطاراً يمكن أن يدفع نحو توحيد المؤسسات وتشكيل حكومة تنفيذية جديدة.

انتخابات بلدية ناقصة وبلاد منقسمة: قراءة في اقتراع 16 أغسطس

اقرأ المزيد