القطب المالي للدار البيضاء في المغرب يستهدف زيادة عدد الشركات المنضوية تحت مظلته إلى 500 شركة بحلول 2030، مقابل 300 حالياً، لتعزيز مكانته مركزاً مالياً إقليمياً للشركات الراغبة في التوسع بالأسواق الإفريقية.
وقالت لمياء مرزوقي، الرئيسة التنفيذية للعمليات في القطب المالي للدار البيضاء، في مقابلة صحفية أجراها تامر نجم على هامش مؤتمر الاستثمار في إفريقيا “AFSIC” في لندن، الثلاثاء، إن الشركات الأعضاء تنشط في 50 دولة إفريقية، ما يجعل المركز أحد أبرز مجتمعات الأعمال في القارة، مشيرة إلى وجود عدد كبير من الشركات الراغبة في الانضمام إليه.
وأضافت أن القطب المالي ارتقى إلى المرتبة 38 عالمياً، ليصبح ضمن أكبر 40 مركزاً مالياً في العالم، ويحتل المرتبة الأولى إفريقياً وفقاً لآخر تقييم، ويسعى المركز إلى استقطاب مزيد من الشركات وتعزيز دوره في إدارة الاستثمارات والأنشطة العابرة للحدود، ومن بين الشركات التي انضمت إليه حديثاً “سيسكو” الأمريكية و”تشاينا يونيون باي” الصينية.
وتأسس القطب المالي للدار البيضاء عام 2010، ويضم هيكل المساهمين في رأسماله مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، وبنك المغرب المركزي، وصناديق التقاعد المغربية، وعدداً من أبرز البنوك المغربية وشركات التأمين، إلى جانب بورصة الدار البيضاء.
وكان المغرب قد أعلن عام 2021 استهداف بلوغ 500 شركة في المركز المالي بحلول 2025، غير أن جائحة كورونا وتداعياتها على الاقتصاد العالمي حالت دون تحقيق هذا الهدف.
وبحسب مرزوقي، تتجاوز قيمة المشاريع القائمة في إفريقيا، التي تُدار من خلال كوادر تعمل في المركز المالي، 20 مليار دولار، بما يعكس دور القطب في ربط الشركات بالمشاريع والفرص الاستثمارية في القارة.
ويبلغ إجمالي عدد الوظائف لدى الشركات الأعضاء نحو 9500 وظيفة، فيما وقّع القطب 28 اتفاقية شراكة مع شركات بهدف الترويج لأنشطتها وتسهيل توسعها في الأسواق الإفريقية.
وتنتمي الشركات العاملة في المركز إلى أكثر من 67 جنسية، وتتجاوز إيراداتها الإجمالية 20 مليار دولار، ويُحقق نحو 56% من هذه الإيرادات على المستوى الدولي، فيما تستحوذ إفريقيا على 53% منها، وفق بيانات المركز.
وتتنوع أنشطة الشركات الأعضاء بين المؤسسات المالية ومقدمي الخدمات المهنية والمقار الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات، فضلاً عن شركات الاستثمار القابضة والتجارة والشركات الناشئة.
ويعتمد القطب المالي للدار البيضاء على حزمة من الحوافز الضريبية والتنظيمية الموجهة للشركات المنضمة إليه، بهدف دعم استقرار أنشطتها وتسهيل توسعها انطلاقاً من المغرب.
وتشمل هذه الحوافز إعفاءً ضريبياً خلال السنوات المالية الخمس الأولى، اعتباراً من أول سنة مالية تحصل فيها الشركة على صفة القطب المالي، على أن تخضع بعد ذلك لمعدل ضريبة يبلغ 20%، وفق المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي للمركز.
كما تتضمن الحوافز إعفاءات مرتبطة بتوزيعات الأرباح، إلى جانب اعتماد ضريبة على الدخل بمعدل 20% لمدة تصل إلى عشر سنوات، مقارنة بمعدل قد يبلغ 37% خارج القطب.
وتشكل المقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات النسبة الأكبر من الشركات العاملة في المركز، بنحو 40%، ويحتل القطب المرتبة الثالثة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بعد مركزي دبي وأبوظبي، فيما يتصدر المراكز المالية الإفريقية.
ويرتبط القطب باتفاقيات شراكة مع نحو 20 دولة إفريقية، تتيح تبادل المعلومات بشأن فرص النمو والاستثمار، كما أقام شراكات مع 17 مركزاً مالياً حول العالم خارج القارة، في إطار جهوده لتعزيز الروابط الاستثمارية وتوسيع نطاق حضوره الدولي.
مصر والمغرب تبحثان العلاقات الثنائية والملف الليبي في اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية
