قال الصحفي المختص بالشأن الإفريقي إدريس أحميد إن اتفاق لجنة “4+4” يمثل، في المرحلة الحالية، أحد الخيارات المطروحة لكسر الجمود السياسي في ليبيا، مشيراً إلى وجود دعم أممي وإقليمي للمضي في هذا المسار.
وأوضح أحميد في مقابلة خاصة لوكالة “أخبار شمال إفريقيا” أن مجلس النواب أقر الاتفاق وأحاله إلى البعثة الأممية، بينما عارضه المجلس الأعلى للدولة، رغم مشاركته في الحوار الذي أفضى إلى الاتفاق، معتبراً أن استمرار الخلاف بين المجلسين بشأن مخرجات لجنة “6+6” لن يؤدي، في رأيه، إلى تحريك المشهد السياسي، بعد سنوات من الجمود.
وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن مسارات تتعلق بآليات التنفيذ، والتحضير للانتخابات، إضافة إلى بحث تشكيل حكومة تستمر لمدة 24 شهراً بهدف تهيئة الظروف لإجراء الاستحقاقات الانتخابية.
وأضاف أن المسار الأمني يشهد بدوره خطوات باتجاه توحيد المؤسسة العسكرية، من بينها اجتماعات ومناورات مشتركة، إلى جانب العمل على توحيد أركان القوات الجوية، مع استمرار النقاش بشأن القوات البرية والبحرية.
ولفت أحميد إلى وجود مسارات أخرى مرتبطة بتوحيد الميزانية والوضع الاقتصادي، معتبراً أن نجاح هذه التحركات يرتبط بدرجة كبيرة بمواقف الولايات المتحدة والبعثة الأممية، إلى جانب الدعم الذي قال إن المبادرة تحظى به من مصر وتركيا.
وفي ما يتعلق بموقف الأطراف الرافضة للاتفاق، قال أحميد إنها قد تسعى لاحقاً إلى الالتحاق بالمسار السياسي، مشيراً إلى أن استمرار الخلافات بين الأطراف الليبية أدى إلى إطالة أمد الأزمة.
وتحدث أحميد عن احتمال اللجوء إلى آلية حوار موسعة في حال تعثر بعض المسارات الحالية، معتبراً أن تعدد قنوات الحوار قد يوفر بدائل للتعامل مع الملفات العالقة.
وأشار إلى أن البعثة الأممية عقدت لقاءات مع أطراف الحوار في تونس، واصفاً النقاشات بأنها إيجابية، ومعتبراً أن استمرار التواصل بين الأطراف الليبية والدولية يمكن أن يشكل أساساً للبناء على المسار الحالي.
وأكد أحميد أن ليبيا تواجه منذ سنوات أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية، واعتبر أن التحركات الحالية تمثل محاولة لتحريك الملفات العالقة وفتح مسار نحو تسوية سياسية وإجراء الانتخابات.
ليبيا.. ذهبيتان في الإمارات وإنجازات مبهرة في جنوب إفريقيا
