22 سبتمبر 2026

المستشار السابق لمجلس الدولة أشرف الشح قال إن التحقيقات في الخلية التخريبية التي استهدفت خزانات النفط ومحطات الكهرباء بطرابلس والزاوية تكشف تفاصيل جديدة، وفق المعلومات المتداولة، وسط تحفظ من مجموعة عبد الحميد الدبيبة على إعلان النتائج كاملة.

وأوضح الشح، أن هذا التحفظ يأتي، وفق قوله، في ظل ضغوط دولية كبيرة، ولا سيما من دولة الإمارات، معتبراً أن هذه الضغوط تقف وراء عدم الكشف عن نتائج التحقيقات المتعلقة بالخلية.

وأشار إلى وصول صدام حفتر ووكيل وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة عبد السلام الزوبي إلى الإمارات، موضحاً أن المحور الرئيسي للزيارة، وفق تقديره، يتمثل في إجراء مفاوضات نهائية بشأن ملف الخلية.

وأضاف الشح أنه جرى القبض على شخص إسباني الجنسية، عُثر بحوزته على جهاز كمبيوتر، واصفاً إياه بأنه “مرتزق” وله، بحسب قوله، أنشطة تخريبية سابقة في عدد من الدول، من بينها السودان.

ورفض الشح، محاولات إنكار العملية أو تقديمها على أنها مفتعلة أو مفبركة، مؤكداً أن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن الخلية تضم ثلاثة أشخاص من الصف الأول في كتيبة طارق بن زياد التابعة لصدام حفتر، إلى جانب شخص إسباني قال إنه يعمل كمرتزق لصالح شركة تنشط في عدد من الدول.

كما أفاد بأن الإمارات تسعى، بحسب تقديره، إلى إغلاق هذا الملف وعدم إظهاره، تجنباً للتأثير على ما وصفها بالصفقة الأمريكية التي يديرها المستشار الأمريكي مسعد بولس، بدعم إماراتي مباشر.

وكانت حكومة الدبيبة قد أعلنت في السادس من سبتمبر الجاري تفكيك “خلية تخريبية” منظمة تضم خمسة عناصر ليبيين وأجانب، قالت إنهم متورطون في تنفيذ هجمات باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت خزانات النفط في طرابلس والزاوية، إضافة إلى محطة كهرباء الزاوية.

وأعلنت الحكومة حينها أن وزارة الدفاع أحبطت مخططات أخرى كانت على وشك التنفيذ، من بينها استهداف محطة كهرباء جنوب طرابلس، إلى جانب منشآت حيوية وقيادات سياسية وأمنية وعسكرية.

وفي السياق ذاته، كشف ناصر عمار، آمر قوة الإسناد بعملية “بركان الغضب”، تفاصيل قال إنها تتعلق بالإفراج عن العميل الإسباني المعروف باسم “مارك”، والذي وصفه بأنه المتورط الرئيسي في قيادة الخلية التخريبية.

وقال عمار إن الإفراج عن “مارك” تم بصورة مفاجئة، معتبراً أنه جاء ضمن ما وصفها بفصول من المقايضات السياسية والمالية السرية، مع تغليب مصالح ضيقة لبعض القيادات على حساب الأمن القومي للبلاد.

وأضاف أن القضية وضعت صدام حفتر في موقف محرج أمام الرأي العام وفي أروقة صناعة القرار، بعد ما وصفه بانكشاف خيوط المؤامرة وتحديد هوية الجهات التي تقف وراء تشغيل الخلية.

وبحسب عمار، بدأت على خلفية ذلك مفاوضات اتسمت بالشد والجذب مع أطراف نافذة في غرب ليبيا، قادها رئيس حكومة الوحدة الوطنية منتهبة الولاية عبد الحميد الدبيبة ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي.

وأوضح أن الدبيبة والزوبي اشترطا تقديم صدام حفتر تنازلات كبيرة مقابل إغلاق ملف العميل الإسباني، مشيراً إلى أن هذه الشروط تضمنت الحصول على حصة كبيرة من عائدات النفط.

شاعرات من ليبيا وتونس والسودان يشاركن في أمسية ضمن موسم ليبيا الثقافي

اقرأ المزيد