12 مايو 2026

بدأ عرض الفيلم السوداني ملكة القطن في دور السينما بالقاهرة والإسكندرية ابتداء من الأربعاء، بعد سلسلة نجاحات ومشاركات دولية وعربية لافتة جعلته أحد أبرز الأعمال السينمائية السودانية الحديثة.

وقدمت المخرجة السودانية سوزانا ميرغني من خلال الفيلم رؤية سينمائية تتناول قضايا الهوية والذاكرة والمقاومة، في وقت يعيش فيه السودان أزمات الحرب والانقسام.

وأكد الناقد السوداني هيثم أحمد الطيب أن السينما السودانية سعت خلال الحرب إلى تأكيد حضورها وقوتها في مواجهة الواقع، مشيراً إلى أن المجتمع السينمائي السوداني حاول إيصال صوت الشعب عبر الأعمال الفنية.

وأوضح الطيب أن دخول السينما السودانية إلى دور العرض المصرية يمثل خطوة مهمة وغير مسبوقة، معتبراً أن عرض “ملكة القطن” يعكس تحولاً جديداً في أساليب ورؤى السينما السودانية الحديثة.

وأشار الناقد السوداني إلى أن عرض الفيلم في مصر أثار حالة من الجدل والاهتمام، ما اعتبره بداية طريق نحو الانتشار العالمي للسينما السودانية انطلاقاً من السوق المصرية والعربية.

وواصل الفيلم رحلته الدولية بعد عرضه العالمي الأول ضمن مسابقة أسبوع النقاد في الدورة الثانية والثمانين من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، حيث لفت الأنظار إلى السينما السودانية الحديثة.

وشارك “ملكة القطن” لاحقاً في أكثر من عشرة مهرجانات دولية، بينها مهرجان شيكاغو السينمائي الدولي ومهرجان الفيلم العربي بلندن ومهرجان هامبورغ السينمائي.

وحصد الفيلم عدة جوائز دولية، من بينها الجائزة الكبرى للأفلام الروائية في مهرجان الفيلم والمنتدى الدولي لحقوق الإنسان، إضافة إلى جائزة الجمهور في مهرجان الدوحة السينمائي وجائزة ألكسندر الذهبي في مهرجان سالونيك السينمائي الدولي.

ونال الفيلم أيضاً جائزة TV5 Monde لأفضل عمل روائي أول في أيام قرطاج السينمائية، فيما وصفه نقاد في مهرجان فينيسيا بأنه “صوت سينمائي جديد يخرج من قلب أفريقيا العربية”.

وتدور أحداث الفيلم داخل قرية سودانية تشتهر بزراعة القطن، حيث تنشأ البطلة نفيسة على حكايات مقاومة الاستعمار البريطاني التي ترويها جدتها المعروفة بـ”الست”.

واشتعل الصراع داخل القرية بعد وصول رجل أعمال شاب يحمل مشروعاً للتنمية يعتمد على القطن المعدل وراثياً، ما دفع البطلة للدفاع عن الأرض والهوية في مواجهة التغيرات الجديدة.

وشارك في بطولة الفيلم كل من رابحة محمد محمود، ومهاد مرتضى، وطلعت فريد، وحرم بشير، ومحمد موسى، وحسن محيي الدين، بينما تولى الموسيقى التصويرية الموسيقار أمين بوحافة.

وبرزت سوزانا ميرغني كواحدة من أهم الأصوات السينمائية السودانية الجديدة، بعدما حقق فيلمها القصير الست حضوراً دولياً واسعاً وفاز بجائزة Canal+ في مهرجان كليرمون فيران عام 2021.

ومثل “ملكة القطن” أول فيلم روائي طويل للمخرجة السودانية، بعدما سبق أن فاز بجائزة آرتكينو في مهرجان كان السينمائي عام 2022، في إشارة مبكرة إلى صعود تجربة سينمائية سودانية جديدة.

تحقيق أممي: قوات الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية في الفاشر ضد قبائل غير عربية

اقرأ المزيد