01 مايو 2026

قتل 14 شخصا وأصيب 16 آخرون في حادث سير خطير شهدته ولاية الجزيرة في السودان، إثر تصادم مباشر بين حافلتين على الطريق الغربي الذي يربط العاصمة الخرطوم بمدينة ود مدني، ما أعاد إثارة المخاوف بشأن تكرار الحوادث القاتلة على الطرق السريعة في البلاد.

ووقع الحادث، مساء أمس الخميس، قرب منطقة الهلالية الواقعة بين أبو عشر وود الماجدي، عندما اصطدمت الحافلتان أثناء سيرهما في اتجاهين متعاكسين، وأسفر الاصطدام العنيف عن انقلاب المركبتين وتعرضهما لأضرار جسيمة.

وبحسب معلومات أولية نقلتها مصادر ميدانية، فإن الحادث قد يكون ناجما عن خلل ميكانيكي مفاجئ في إحدى الحافلتين، أدى إلى فقدان السائق السيطرة عليها وانحرافها إلى المسار المقابل.

كما لم تستبعد هذه المصادر احتمال أن تكون السرعة الزائدة أو عطل فني آخر قد ساهم في وقوع الحادث.

وفيما سقط الضحايا في موقع التصادم، نقل المصابون إلى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج، وسط تقارير عن وجود حالات حرجة قد ترفع من عدد الوفيات لاحقا.

وعقب الحادث، سارعت فرق شرطة المرور السريع في ولاية الجزيرة إلى الموقع، حيث عملت على تأمين المكان ونقل الجثامين إلى مستشفى الكاملين، إلى جانب إجلاء المصابين بمشاركة طواقم الإسعاف والكوادر الطبية التي استنفرت للتعامل مع الوضع.

ومن جهتها، باشرت الجهات المختصة تحقيقا عاجلا لكشف ملابسات الحادث وتحديد أسبابه بدقة، في وقت يتجدد فيه الجدل حول ضعف إجراءات السلامة المرورية وغياب الصيانة الدورية للمركبات، وهو ما يُعد من أبرز العوامل التي تسهم في تكرار حوادث السير في السودان.

وتشير التقديرات إلى أن السودان يعد من الدول ذات المعدلات المرتفعة في حوادث المرور، حيث يبلغ معدل الوفيات نحو 20–30 وفاة لكل 100 ألف نسمة.

ويسجل سنويا ما لا يقل عن 2000 وفاة، مع تقديرات غير رسمية تشير إلى أرقام أعلى، ورغم حدوث انخفاض مؤقت في بعض السنوات، إلا أن الاتجاه العام يبقى متقلبا مع ميل للارتفاع.

وتكمن المشكلة الأساسية في ارتفاع خطورة الحوادث وليس عددها فقط، ما يؤدي إلى نسب وفيات عالية، ويعود ذلك إلى عوامل مثل تدهور البنية التحتية للطرق وضعف الرقابة المرورية.

عاصفة ترابية تضرب أسوان وتؤدي إلى تعطيل حركة النقل الجوي والنهري

اقرأ المزيد