17 أبريل 2026

رفضت الحكومة في السودان، الأربعاء، عقد مؤتمر دولي في برلين حول الأوضاع في البلاد دون التشاور معها أو توجيه دعوة رسمية، معتبرة الخطوة “نهج وصاية استعماري” من قبل بعض الدول الغربية.

وأعربت وزارة الخارجية السودانية، في بيان رسمي، عن استنكارها لما وصفته بتجاهل الحكومة الألمانية التنسيق مع الخرطوم قبل تنظيم المؤتمر، الذي يهدف إلى بحث سبل دعم الوضع الإنساني ووقف الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة رغم تغليفها بالاهتمام الإنساني، تتجاهل مؤسسات الدولة السودانية ورؤيتها، مشددة على أن السودان “لن يقبل أن تُتخذ قرارات بشأنه دون مشاركته”، واعتبرت ذلك سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.

وانتقد البيان ما اعتبره “محاولة لفرض أجندات خارجية”، محذراً من المساواة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي وصفتها الحكومة بأنها “مليشيا إرهابية”، مشيرة إلى أن هذا الطرح قد يقوض الأمن الإقليمي والدولي.

كما رأت الخارجية أن توصيفات المؤتمر للحرب “غير دقيقة ومتحاملة”، ولن تسهم في تحقيق السلام، بل قد تؤدي إلى مزيد من الاستقطاب، خاصة مع منح تمثيل السودان لما وصفته بـ”مجموعات محدودة”.

ويأتي انعقاد المؤتمر بمشاركة قوى سياسية ومدنية سودانية، من بينها تحالف “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك، في وقت تدخل فيه الحرب بين الجيش و”الدعم السريع” عامها الرابع.

ومنذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، يشهد السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، حيث أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، إلى جانب تفشي المجاعة في عدة مناطق.

وتتوزع السيطرة الميدانية حالياً بين الجيش السوداني الذي يهيمن على معظم ولايات البلاد، بما فيها العاصمة الخرطوم، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور غرباً، باستثناء أجزاء من شمال دارفور.

ارتفاع حالات الاغتصاب في السودان: 1138 حالة موثقة بينها 193 طفلة

اقرأ المزيد