20 مايو 2026

بدأت السلطات الصحية السودانية، أمس الثلاثاء ، تنفيذ حزمة إجراءات وقائية في مطار بورتسودان، بالتزامن مع وصول أول رحلة قادمة من أوغندا، في خطوة تهدف إلى منع دخول فيروس إيبولا إلى البلاد وسط مخاوف من اتساع رقعة انتشاره في عدد من الدول الأفريقية المجاورة.

وأفادت اللجنة الفنية للحجر الصحي القومي بأن فرقها أكملت الترتيبات اللازمة لتطبيق التدابير الاحترازية على المسافرين القادمين من مطار عنتيبي، موضحة أن الإجراءات تشمل الفحص الصحي، ورصد الحالات المشتبه بها، واستخدام استمارات تقصٍّ خاصة، إلى جانب التأكد من جاهزية مناطق الفرز داخل نقاط الدخول.

وتأتي هذه التحركات في وقت يعاني فيه القطاع الصحي السوداني ضغوطا كبيرة نتيجة تداعيات النزاع المستمر، وما خلفه من تضرر واسع في البنية الصحية، فضلا عن نقص الكوادر الطبية وتزايد أعباء مكافحة أمراض متفشية مثل الملاريا وحمى الضنك والكوليرا.

وقال مدير الحجر الصحي القومي، الفاتح ربيع عبد الله، إن تسجيل إصابات بإيبولا في محيط السودان الإقليمي يستدعي رفع مستوى التأهب المبكر، لا سيما في مطاري بورتسودان والخرطوم، باعتبارهما من أبرز نقاط استقبال الرحلات الجوية.

وأوضح عبد الله أن الاحتياطات الصحية لا تقتصر على المطار، بل تمتد إلى ولايات البحر الأحمر والخرطوم والنيل الأبيض، مع استمرار تقييم الوضع في المعابر ونقاط الدخول الحدودية، ضمن خطة وطنية للاستجابة لأي طارئ وبائي محتمل.

كما أشار إلى اعتماد استمارات بيانات للقادمين من الدول التي شهدت ظهور حالات وبائية، إلى جانب تشكيل غرفة عمليات لمتابعة التطورات ورصد أي مؤشرات تستدعي تدخلًا عاجلًا.

وكانت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أعلنت، في منتصف مايو الجاري، تجدد تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث سجلت نحو 246 حالة مشتبه بها، بينها 65 وفاة، مع تركز الإصابات في مقاطعة إيتوري الحدودية مع أوغندا وجنوب السودان.

قوافل طبية مصرية لدعم الصحة في شمال السودان

اقرأ المزيد