اتهمت منظمة “أطباء بلا حدود” أطراف النزاع في جنوب السودان باستغلال المساعدات الإنسانية لأغراض سياسية وعسكرية، وعرقلة وصولها إلى المدنيين في المناطق المتأثرة بالقتال.
وقالت المنظمة في تقرير حديث إن حكومة جنوب السودان وقوات المعارضة المسلحة تتورطان في تقييد وصول المساعدات، عبر إغلاق الطرق وفرض قيود على حركة المنظمات الإنسانية، إضافة إلى إصدار أوامر إخلاء وضغوط على العاملين في المجال الإغاثي.
وأضافت أن هذه الممارسات تؤدي إلى حرمان مجتمعات كاملة من المساعدات المنقذة للحياة، في ظل تصاعد الاشتباكات بين الجيش وقوات المعارضة بقيادة رياك مشار منذ العام الماضي، ما تسبب في نزوح عشرات الآلاف من المدنيين.
كما أشارت المنظمة إلى تعرض منشآتها لهجمات، بينها تفجير مستشفيين خلال 2025 وبداية 2026، ما أدى إلى تدهور كبير في الخدمات الصحية وحرمان مئات الآلاف من الرعاية الطبية.
وأفادت المنظمة بأنها عالجت آلاف المصابين جراء العنف، بينهم حالات إطلاق نار وانفجارات واعتداءات جنسية، مؤكدة أن نسبة كبيرة من المرضى خلال الأشهر الأخيرة كانت مرتبطة مباشرة بأعمال العنف المتصاعدة.
ويأتي ذلك في ظل هشاشة اتفاق السلام الموقع عام 2018 بين الحكومة وقوات المعارضة، وسط مخاوف دولية من عودة البلاد إلى الحرب الأهلية، خاصة بعد تصاعد التوترات واعتقال قيادات بارزة في المعارضة.
الولايات المتحدة تتعهد بتقديم 47 مليون دولار لدعم السودان ودول مجاورة
