عثر فريق أثري في منطقة المريبيعة بمحلية الفشقة بولاية القضارف شرقي السودان على ثلاث جرار فخارية وبقايا هيكل عظمي لطفل، خلال أعمال ميدانية شارك فيها طلاب جامعة القضارف، وفق إفادات عالمة الآثار المشاركة في العمل حنان الشيخ هجو.
وبحسب إعلان للجامعة نقله موقع “ألترا سودان”، أجريت أعمال المسح والحفرية التدريبية في 8 أكتوبر الجاري، بالتعاون مع إدارة الآثار بالولاية.
ورصد الفريق مقابر تلية موزعة على ثلاثة مواضع، بينما اقتصر الحفر على أحدها، بمشاركة باحثات من جامعتي القضارف وبحري.
وقالت هجو إن العمل توقف عند عمق نحو 20 سنتيمترا، بعد إزالة طبقتين من التربة وظهور الجرار، بسبب محدودية الإمكانات المتاحة للتعامل مع مكتشفات إضافية، ووصفت التدخل بأنه حفرية إنقاذ محدودة، تحتاج نتائجها إلى التوثيق والدراسة واستكمال الكشف عن محتويات المدفن.
وأشارت الباحثة إلى أن اتجاه عظم فخذ الطفل نحو الأضلاع يرجح دفنه بوضعية القرفصاء، دون حسم تفاصيل الطقوس الجنائزية أو علاقة الجرار بالبقايا البشرية.
كما طرحت تأريخا أوليا للمكتشفات ضمن العصر الحجري الحديث، بين نحو 5000 و3000 قبل الميلاد، مشددة على ضرورة دراسة الفخار والعظام وإجراء حفريات مقارنة لتثبيت التاريخ والتفسير الأثري.
وأوضحت هجو أن بعثة أجنبية أجرت مسوحا في المنطقة ومواقع أخرى عام 2010، لكن الحفريات لم تستكمل في موضع الاكتشاف الحالي، وترى أن توسيع العمل يتطلب موارد ومعدات وخبرات تتيح دراسة المواقع وتوثيقها بصورة منظمة.
وعلى مستوى الولاية، قالت مديرة الإدارة العامة للسياحة والآثار جواهر داؤود إن المسوح السابقة حددت 164 موقعا أثريا موزعة على محليات القضارف.
وجاء تصريحها خلال تسلم وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية مكتشفات المريبيعة يوم 13 أكتوبر، حيث دعت إلى إنشاء متحف لحفظ القطع وصيانتها وعرضها وفق الأسس العلمية.
السودان يطلب تدخل الأمم المتحدة لإنقاذ مواطني شمال دارفور
