دعا حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إلى تسريع إعلان نتائج التحقيق في مقتل معدنين سودانيين قرب الحدود المصرية، وكشف المتورطين ومحاسبتهم. وشدد، في منشور اليوم الثلاثاء، على إنصاف الضحايا وذويهم واتخاذ إجراءات تمنع تكرار الحادث.
وجاءت مطالبته بعد يوم من قرار رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية.
وتتولى اللجنة التحقيق في ظروف الحادث ورفع تقرير بنتائجه، دون موعد معلن لإنهاء عملها. وأكد المجلس استمرار التواصل بين القيادتين السودانية والمصرية منذ وقوعه.
وكانت مجموعة محامو الطوارئ الحقوقية أعلنت مقتل 72 من عمال التعدين المدنيين على الأقل في غارات استهدفت منطقة شمال الوادي السبت الماضي، واتهمت القوات الجوية المصرية بتنفيذها، ولم يورد بيان مجلس السيادة حصيلة للقتلى أو يحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وأعلن الجيش المصري أمس الاثنين استمرار المرحلة الثالثة من حملته لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، بمشاركة الشرطة، عقب إلقاء منشورات تحذيرية.
وربط العمليات بحماية الموارد وفرض السيادة داخل الحدود المصرية، دون أن يتطرق البيان إلى الغارة على المعدنين أو يتضمن إقرارا بتنفيذها.
وفي رواية منفصلة عن البيان العسكري، نقلت رويترز عن مسؤولين أمنيين مصريين، لم تسمهما، أن الغارة استهدفت إنهاء الفوضى على الحدود ووقف محاولات مجموعات مصرية وسودانية السيطرة على مناطق للتعدين.
ويمثل التعدين التقليدي معظم إنتاج الذهب المعلن في السودان؛ إذ وفر 58.38 طن من إجمالي 70.15 طن خلال 2025، أي نحو 83%، بحسب بيانات الشركة السودانية للموارد المعدنية. وتشمل بقية مصادر الإنتاج شركات الامتياز ومعالجة مخلفات التعدين والتعدين الصغير.
وأعلنت الشركة في 6 أكتوبر أن حصيلة صادرات الذهب بلغت 2.292 مليار دولار بين يناير وسبتمبر 2026، وأن الإنتاج تجاوز المستهدف السنوي بنسبة 5% قبل انتهاء العام بثلاثة أشهر، وفق بيان نقلته سودان تربيون.
وسبق أن شهدت منطقة جبل العقيدات، التي ورد اسمها في تقارير الغارات الأخيرة، هجوما مماثلا في يونيو 2026 أسفر عن مقتل 23 عاملا، بحسب وكالة فرانس برس.
ولم يعلن الجيش المصري وقتها مسؤوليته عن الغارات، لكنه تحدث عن عملية واسعة لمكافحة التنقيب غير المشروع داخل الحدود المصرية.
وفي 22 يونيو الماضي، أعلن الجيش المصري توقيف 223 شخصا، بينهم 87 مصريا و136 أجنبيا، خلال حملة قرب الحدود السودانية استهدفت، بحسب بيانه، التنقيب غير المشروع والتهريب. وشملت العملية مصادرة معدات وأجهزة تعدين، دون تحديد جنسيات الموقوفين الأجانب في البيان المنشور.
ويعمل في التعدين التقليدي السوداني نحو مليوني شخص، وفق بيانات رسمية أوردتها سودان تريبيون في يناير 2026، وأوضح بنك السودان المركزي أن حصيلة الإنتاج المعلنة لعام 2025 تغطي ست ولايات فقط، مقابل 14 ولاية كانت نشطة في التعدين قبل حرب أبريل 2023، وتستثني الإنتاج في مناطق سيطرة الدعم السريع وحركتي عبد الواحد محمد نور وعبد العزيز الحلو.
الجيش السوداني يضرب قوافل إمداد للدعم السريع بين تشاد وليبيا
