أثارت تقارير إعلامية إسرائيلية قلقاً من تعزيز مصر دفاعاتها الجوية بمنظومتي “ريبيلنت-1″ و”S-300VM” الروسيتين، معتبرة ذلك تطوراً مؤثراً في موازين القوة الإقليمية.
وقالت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية إن إدخال منظومة الحرب الإلكترونية الروسية “ريبيلنت-1” إلى الخدمة في الجيش المصري يمثل نقلة نوعية في قدرات القاهرة على مواجهة الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن المنظومة صُممت لاكتشاف وتتبع وتشويش أسراب الطائرات بدون طيار على مسافات تصل إلى 35 كيلومتراً، بما يعزز حماية المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية.
وأضافت أن المنظومة، التي كُشف عنها لأول مرة في روسيا عام 2016، رُصدت ضمن تشكيلات عسكرية مصرية، لا سيما في منطقة شرم الشيخ، معتبرة أن القاهرة تستفيد من دروس الحروب الحديثة، وفي مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية، التي أبرزت الدور المتزايد للطائرات المسيّرة في ساحات القتال.
وأشارت المنصة إلى أن امتلاك مصر لهذه القدرات يعزز حماية الموانئ والمنشآت الاستراتيجية وقناة السويس، ويحد من فاعلية التهديدات الجوية، في وقت تواصل فيه إسرائيل تطوير منظومات الحرب الإلكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على تفوقها التقني.
وجاءت هذه التقارير عقب الظهور الرسمي الأول لمنظومة الدفاع الجوي الروسية بعيدة المدى S-300VM خلال العرض العسكري الذي أقيم بمناسبة افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، في أول إعلان رسمي عن امتلاك القوات المسلحة المصرية لهذا النظام.
كما شهد العرض مشاركة مقاتلات ميج-29 متعددة المهام ومروحيات مي-24 الهجومية، في رسالة عكست استمرار برنامج تحديث القوات المسلحة المصرية القائم على تنويع مصادر التسليح وتعزيز قدرات الردع.
وتُعد منظومة S-300VM من أكثر أنظمة الدفاع الجوي الروسية تطوراً، إذ صُممت لاعتراض الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز والصواريخ الباليستية، مع قدرة على الاشتباك مع أهداف متعددة في وقت واحد، ويصل مدى اعتراض بعض صواريخها إلى نحو 200 كيلومتر.
ويأتي ظهور هذه المنظومات بالتزامن مع افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، الذي يمثل أحد مشروعات تطوير منظومة القيادة والسيطرة في القوات المسلحة المصرية، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار والتنسيق بين مختلف الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة.
مصر.. اكتشاف نقوش فرعونية جديدة تحت مياه النيل
