02 سبتمبر 2026

وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، كشف عن محاولات المغرب إقناع لامين يامال بتمثيل “أسود الأطلس” بدلاً من إسبانيا، موضحاً أن التواصل مع نجم برشلونة بدأ عندما كان في الرابعة عشرة من عمره.

وأوضح الركراكي، خلال مقابلة مع بودكاست “مغارب” التابع لمنصة “أثير”، أنه تولى، بدعم من فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مهمة التواصل مع يامال ومحيطه، ومحاولة إقناعه بالمشروع الرياضي للمنتخب المغربي، قبل أن يحسم اللاعب موقفه في نهاية المطاف باختيار تمثيل إسبانيا.

وبدأ الاتحاد المغربي التحرك مبكراً في ملف يامال، حيث أجرى مسؤولوه سلسلة من الاجتماعات والمحادثات مع اللاعب وأفراد عائلته، سعياً إلى إقناعه بارتداء قميص المنتخب المغربي.

وكان لقجع قد كشف في وقت سابق أن مسؤولين مغاربة التقوا والدي يامال وقدموا لهما المشروع الرياضي الذي أعده المغرب من أجل اللاعب، غير أن نجم برشلونة كان قد حسم تقريباً موقفه لمصلحة المنتخب الإسباني.

وقال لقجع إن المسؤولين المغاربة اجتمعوا مع والدي اللاعب، وقدموا له ولعائلته المشروع الذي كان المغرب يطمح إلى أن يكون جزءاً منه، لكن يامال كان مقتنعاً بالفعل بخوض مسيرته الدولية مع إسبانيا، مضيفاً أن المغرب تمنى له التوفيق والنجاح.

وأشار إلى أن القرب الجغرافي بين البلدين يجعل وجود لاعبين يملكون حق الاختيار بين تمثيل المغرب وإسبانيا أمراً طبيعياً.

وكان يامال مؤهلاً لتمثيل المنتخب المغربي بفضل أصول والده منير نصراوي، المولود في مدينة العرائش المغربية، قبل أن ينتقل إلى إقليم كاتالونيا الإسباني عندما كان طفلاً.

وكشف الركراكي أن آخر اجتماع جمعه بيامال يعود إلى عام 2023، قبل أن يتلقى في وقت لاحق اتصالاً هاتفياً من اللاعب أبلغه خلاله بقراره النهائي بشأن مستقبله الدولي.

وبحسب رواية الركراكي، قال له يامال خلال الاتصال: “مدرب، لقد اتخذت قراري»، قبل أن يعاود الاتصال به بعد يومين أو ثلاثة لإبلاغه، بكل احترام، بأنه اختار تمثيل إسبانيا لأنه يشعر بأنه إسباني، ووصف الركراكي اللاعب بأنه “شاب صادق جداً”، في إشارة إلى الطريقة التي تعامل بها مع مسألة اختيار المنتخب الذي سيمثله.

وفي أغسطس 2023، منح يامال موافقته النهائية على تمثيل المنتخب الإسباني، ليغلق بذلك الباب أمام إمكانية ارتداء قميص المنتخب المغربي.

واستدعاه المنتخب الإسباني رسمياً في الأول من سبتمبر من العام ذاته، قبل أن يخوض مباراته الدولية الأولى بعد ثمانية أيام، ويسجل هدفه الأول بقميص «لا روخا» خلال الفوز على جورجيا بنتيجة 7-1.

وواصل يامال، المولود في مدينة إسبلوغيس دي يوبريغات قرب برشلونة في 13 يوليو 2007، مشواره مع المنتخب الإسباني، حتى توج معه بكأس العالم 2026.

وفي سياق الحديث عن قرار يامال، أعرب الدولي المغربي السابق مصطفى حجي عن أسفه لعدم اختيار اللاعب تمثيل “أسود الأطلس”، مؤكداً أنه كان يتمنى مشاهدته بقميص المنتخب المغربي، ومشيراً إلى أن مسار الأمور كان من الممكن أن يكون مختلفاً لو اتخذ يامال هذا القرار.

وقال حجي إن يامال “سيبقى دائماً مغربياً حتى لو لعب مع إسبانيا”، معتبراً أن حجم المحبة التي كان سيحظى بها من الجماهير المغربية كان سيكون مختلفاً عن المشاعر التي يتلقاها في إسبانيا.

وتندرج محاولة استقطاب يامال ضمن استراتيجية أوسع يتبعها المغرب لاستقطاب اللاعبين من أصول مغربية، ممن يملكون الحق في تمثيل أكثر من منتخب، وهي الاستراتيجية التي نجحت في استقطاب عدد من الأسماء البارزة، ومن أبرزها إبراهيم دياز، نجم ريال مدريد، الذي اختار تمثيل المغرب وأصبح أحد العناصر الهجومية المهمة في صفوف المنتخب.

وأوضح لقجع أن المغرب يسعى إلى جذب هذه المواهب من خلال تقديم مشروع رياضي يمنح اللاعبين فرصة المشاركة بانتظام في المنافسات الإفريقية، إلى جانب خوض نهائيات كأس العالم، فضلاً عن توفير منشآت رياضية وظروف مناسبة تساعدهم على التطور.

ويرى لقجع أن امتلاك مشروع رياضي دولي ومستقر يمثل أحد أبرز عوامل الجذب بالنسبة إلى اللاعبين المؤهلين لتمثيل أكثر من منتخب، في إطار مساعي المغرب لتعزيز صفوف منتخبه الوطني بالمواهب ذات الأصول المغربية.

الزمالك يواجه أزمة تهدد مشاركته في الكونفدرالية الإفريقية

اقرأ المزيد