31 أكتوبر 2026

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قال، اليوم السبت، إن قرار إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر يعكس حرص بلاده على حماية مصالحها الحيوية، واعتماد نهج استباقي في التعامل مع التحديات الأمنية بالمنطقة.

وأكد تبون، في رسالة وجهها بمناسبة الذكرى الـ72 لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية، أن “الذكرى مناسبة متجددة تدعو إلى الوعي بما تستوجبه مصالح البلاد العليا، وفي هذا المنظور، يأتي التخويل الدستوري والتوافق المؤسساتي المكرّس في إطار التعاون مع بلد شقيق وجار”، في إشارة إلى قرار إرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى النيجر.

وأوضح أن هذه الخطوة “تترجم الحرص على مصالحنا الحيوية والبعد الاستباقي، باعتباره من محددات استراتيجية أمننا القومي إزاء الأوضاع الراهنة في المنطقة”.

وأشار تبون إلى أن القرار “يأتي كذلك متسقاً مع مقتضيات الحفاظ على الاستقرار الذي تستثمر الجزائر الجديدة في كنفه الموارد والمقدرات بقرارها السياسي السيادي المعبر عن روح نوفمبر”.

وكان الرئيس الجزائري قد قرر، يوم الاثنين الماضي، إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، بعد يوم واحد من مصادقة البرلمان بالإجماع على الإخطار الرئاسي المتعلق بالخطوة.

وذكرت وكالة “رويترز”، أمس الجمعة، أن قافلة عسكرية جزائرية وصلت إلى النيجر، في أول انتشار لقوات جزائرية خارج البلاد منذ عقود.

وتواجه النيجر جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، في ظل تحديات أمنية تشهدها البلاد، على غرار دول أخرى في منطقة الساحل بغرب إفريقيا.

وتولي الجزائر، التي تتقاسم حدوداً مع النيجر، أهمية كبيرة لاستقرار منطقة الساحل والصحراء، وتعتبره أولوية أمنية إقليمية.

ويمثل قطاع الطاقة أحد أبرز محاور المصالح الجزائرية في النيجر، إذ تمتلك شركة “سوناطراك” الحكومية استثمارات في البلاد، كما يُعد مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، الذي يجمع الجزائر والنيجر ونيجيريا، من المشروعات الرئيسية الهادفة إلى نقل الغاز الإفريقي إلى أوروبا وأسواق دولية أخرى.

وقالت الجزائر إن قرار نشر القوات يأتي في إطار حماية مصالحها الاقتصادية ومصالحها في قطاع الطاقة، من دون الكشف عن حجم القوة العسكرية المقرر نشرها أو الجدول الزمني لوصولها.

فريدة العلاقي لـ “أخبار شمال إفريقيا”: الأوضاع في ليبيا معقدة ولكن على الأقل ليس لدينا حرب

اقرأ المزيد