16 أبريل 2026

الدراما الجزائرية تكشف خلال السنوات الأخيرة ارتباطاً شبه كلي بالموسم الرمضاني، حيث تتكثف الإنتاجات وتشتد المنافسة، قبل أن يخيم صمت ملحوظ على الساحة الفنية في بقية أشهر السنة.

ويدفع هذا الفراغ المشاهد الجزائري إلى التوجه نحو المنصات الرقمية والقنوات الأجنبية والعربية، ما يعزز تحولاً في أنماط المشاهدة ويثير مخاوف من تراجع الارتباط بالإنتاج المحلي.

ويوضح المخرج جابر دياب أن هذا الارتباط أصبح نمطاً إنتاجياً ثابتاً، نتيجة ارتفاع نسب المشاهدة في رمضان، وتكثيف القنوات لبرمجتها، إضافة إلى تفضيل المنتجين لهذا الموسم بسبب العائد الإعلاني.

ويشير إلى أن سياسات البرمجة وتركيز المنافسة في فترة قصيرة، إلى جانب حذر المنتجين خارج رمضان، كرّست هذا الواقع الذي يحد من تنوع الإنتاج.

ويؤكد دياب أن صعود المنصات الرقمية مثل “Netflix” ساهم في كسر احتكار المواسم التقليدية، وفرض على صناع الدراما تطوير أساليب إنتاج أكثر مرونة.

ويرى السيناريست رمزي طهراوي أن الأزمة لا تتعلق بغياب الجمهور، بل بضعف منظومة الإنتاج، مشيراً إلى استمرار إقبال الجزائريين على المسلسلات الأجنبية.

ويعتبر أن محدودية الإنتاج المحلي وتركيزه في موسم واحد يدفعان المشاهد نحو البدائل، مؤكداً أن الجودة والتسويق عاملان أساسيان في نجاح الأعمال.

ويشدد على ضرورة توسيع العرض ليشمل المنصات الرقمية مثل “YouTube”، ومواكبة تغير عادات المشاهدة.

وينبه إلى أن غياب الإنتاج المستمر يؤثر سلباً على العاملين في القطاع، في ظل تركّز التمويل والرعاية خلال رمضان فقط.

ويرى السيناريست ياسين بوغازي أن “الفراغ الدرامي” ناتج عن خيار إنتاجي مرتبط بالإمكانات والاعتبارات المالية، وليس غياباً فعلياً.

ويقترح توسيع الإنتاج ليشمل مواسم إضافية، مثل الموسم الصيفي، لضمان استمرارية الصناعة وتعزيز حضور الدراما الجزائرية على مدار السنة.

قرار حجز هواتف التلاميذ يشعل نقاشا واسعا في الجزائر

اقرأ المزيد