منحت الحكومة المصرية الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية عاماً إضافياً لتسوية أوضاعهم والحصول على إقامة قانونية، في تمديد جديد للمهلة السابقة.
ونشرت الجريدة الرسمية المصرية، في عددها رقم 37 “مكرر” الصادر الأمس الاثنين، قرار رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بتمديد الفترة المخصصة لتوفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المخالفين لمدة عام.
ويستند القرار إلى المادة الثانية من قرار مجلس الوزراء رقم 3326 لسنة 2023، الذي أطلق منظومة توفيق أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية، وجرى تمديد العمل بها في مناسبات عدة بموجب قرارات لاحقة، كان آخرها القرار رقم 3175 لسنة 2025.
ويأتي القرار الجديد استناداً إلى القانون رقم 89 لسنة 1960 المنظم لدخول الأجانب إلى مصر وإقامتهم فيها ومغادرتهم أراضيها، وبعد عرض الأمر من وزارة الداخلية وموافقة مجلس الوزراء.
وتتيح المنظومة للمقيمين بصورة غير قانونية تصحيح أوضاعهم من خلال نظام “المستضيف” المصري، إلى جانب سداد المصروفات الإدارية المقررة، تمهيداً لاستكمال إجراءات الحصول على إقامة قانونية وفق الضوابط المعمول بها.
ووصف النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، تمديد المهلة بأنه يجمع بين تطبيق القانون ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والحقوقية، معتبراً أنه يمنح المخالفين فرصة إضافية لاستكمال الإجراءات المطلوبة.
وأكد رضوان أن التمديد لا يعني السماح باستمرار الإقامة غير القانونية بلا سقف زمني، مشيراً إلى أن تعدد المهلات التي منحتها الحكومة يجعل الفترة الجديدة فرصة أخيرة وحاسمة أمام من لم يصحح وضعه.
ودعا، بعد انتهاء المهلة، إلى الانتقال من مرحلة إتاحة الفرصة إلى التطبيق الكامل للقانون، من خلال حصر المقيمين المخالفين وتدقيق أوضاعهم ودراسة كل حالة بصورة منفصلة، ثم اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها قانوناً، بما في ذلك إنهاء الإقامة أو الترحيل أو الإبعاد في الحالات التي تستوجب ذلك.
وشدد رئيس لجنة حقوق الإنسان على أن حماية حقوق الإنسان وإنفاذ القانون مساران لا يتعارضان، معتبراً أن احترام القانون يمثل ضمانة أساسية للحقوق. وقال إن مصر ترحب بمن يقيم على أراضيها بصورة قانونية ويلتزم بقوانينها، فيما تبقى حماية الحدود والأمن القومي وتنظيم الإقامة من مسؤوليات الدولة.
وكانت منظومة تقنين أوضاع الأجانب قد بدأت بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3326 لسنة 2023، الذي وضع إطاراً لتسوية أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، واشترط وجود مستضيف مصري وسداد المصروفات الإدارية.
ومع انتهاء المهلة السابقة في سبتمبر 2026، جاء القرار الجديد ليمنح المخالفين عاماً إضافياً لتسوية أوضاعهم، قبل الانتقال إلى تطبيق الإجراءات القانونية بحق من لا يستفيد من المهلة الجديدة.
منافسة مصرية إماراتية إسبانية للاستحواذ على مشروع مصري عملاق
