تدفع مصر وقبرص مشروعات ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية الأساسية المصرية تمهيدًا لمعالجة الغاز وإسالته وإعادة تصديره إلى أوروبا.
وقال وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، خلال مشاركته في مائدة مستديرة لوزراء الطاقة وقادة صناعة الغاز في أثينا، إن مصر تعمل على تحويل موارد شرق المتوسط المكتشفة إلى مشروعات ذات جدوى اقتصادية، مستفيدة من بنيتها الأساسية لاستقبال ونقل ومعالجة وتسييل الغاز.
وتتركز خطط التعاون بين القاهرة ونيقوسيا على 4 حقول غاز قبرصية، هي كرونوس وأفروديت وجلاوكوس وبيجاسوس، مع اختلاف مراحل التطوير والتنفيذ لكل مشروع.
وانتقل حقل كرونوس إلى مرحلة التنفيذ عقب صدور قرار الاستثمار النهائي، بينما تتواصل الترتيبات الخاصة بحقل أفروديت، في حين تخضع اكتشافات حقلي جلاوكوس وبيجاسوس لمزيد من الدراسات الفنية والتجارية.
وأكد بدوي أن منظومة الغاز المصرية، التي تضم شبكة قومية لنقل الغاز ومنشآت للمعالجة ومصنعي إسالة وتصدير في إدكو ودمياط، توفر قاعدة يمكن من خلالها استغلال موارد شرق المتوسط وربطها بالأسواق العالمية.
وأوضح أن استخدام البنية الأساسية القائمة في مصر يتيح لمشروعات الغاز القبرصية الاستفادة من منشآت جاهزة بدلاً من إنشاء منظومة تصدير جديدة بالكامل، بما قد يخفض الاستثمارات المطلوبة ويقلص المدة اللازمة للوصول إلى الأسواق.
كرونوس في مرحلة التنفيذ
يتصدر حقل كرونوس مشروعات الغاز القبرصية المرتبطة بالبنية الأساسية المصرية، بعدما أعلنت شركتا إيني وتوتال إنرجي في نهاية يوليو 2026 قرار الاستثمار النهائي لتنمية الحقل.
ويشمل المشروع نقل الغاز المنتج من الحقل إلى مصر لمعالجته، ثم إسالته في محطة دمياط للغاز المسال وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية، مع استهداف بدء الإنتاج في 2028.
ويقع كرونوس في المربع 6 بالمياه القبرصية، وتشير التقديرات الواردة في النص إلى احتياطيات تتجاوز 3 تريليونات قدم مكعبة، مع استهداف إنتاج يصل إلى 500 مليون قدم مكعبة يوميًا عند بلوغ مستوى الإنتاج المستهدف.
وقال وزير البترول إن مصر وقبرص تعملان على الإسراع باستكمال الأعمال والترتيبات اللازمة لربط الغاز المنتج من كرونوس بالبنية الأساسية المصرية، بالتنسيق مع شركاء المشروع.
أفروديت يستكمل الترتيبات
ويأتي حقل أفروديت في المرتبة التالية ضمن مشروعات التعاون بين مصر وقبرص، إذ تتواصل الترتيبات اللازمة لتنميته وربطه بالبنية الأساسية المصرية.
وأكد بدوي، خلال مباحثات مع وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي مايكل داميانوس، أهمية الإسراع باستكمال الاتفاقيات والترتيبات الخاصة بتطوير الحقل، مع استمرار التنسيق بين الجهات المعنية وشركاء المشروع.
وكانت مصر وقبرص قد وقعتا في مارس 2026 اتفاقاً بالأحرف الأولى مع شركة شيفرون لتطوير أفروديت وربطه بالبنية الأساسية المصرية، فيما تتواصل الإجراءات التجارية والتعاقدية والتنفيذية تمهيداً للوصول إلى قرار الاستثمار النهائي.
وفي أبريل، أبرم شركاء الحقل اتفاقاً لمدة 15 عاماً لبيع كامل إنتاج أفروديت إلى الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، مع إمكانية تمديده لمدة 5 سنوات إضافية.
وتشير أحدث التقديرات الواردة في النص إلى وصول احتياطيات أفروديت إلى 3.67 تريليون قدم مكعبة، ما يعزز دوره المحتمل في منظومة ربط الغاز القبرصي بالبنية الأساسية المصرية والأسواق الخارجية.
إيرادات السياحة المصرية ترتفع إلى 12 مليار دولار خلال 8 أشهر
