وسع الجيش المالي عملياته ضد الجماعات المسلحة بعد هجوم ديورا الذي أوقع أكثر من 100 قتيل، معلناً استهداف مواقع وقواعد ومستودعات في عدة مناطق.
وأعلن الجيش المالي تنفيذ ضربات على مواقع وقواعد ومستودعات لوجستية تابعة لجماعات مسلحة في مناطق جني وسيفاريه وبير، ضمن عملية “دوغوكولوكو” المستمرة لمراقبة الأراضي وتأمينها واستهداف مواقع الجماعات المسلحة.
وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية إن العمليات نُفذت بدعم من شركائها، مشيرة إلى أن معلومات استخبارية جرى الحصول عليها الخميس الماضي ساعدت في تحديد عدة نقاط تجمع لجماعات مسلحة جنوب شرقي جني.
وأضافت الهيئة أن المواقع المستهدفة ضمت وسائل ومعدات لوجستية، بينها عدد من الدراجات النارية، موضحة أن الضربات نُفذت بعد التحقق من المعلومات، من دون إعلان حصيلة بشرية للعملية.
وفي شمال غربي سيفاريه، أعلن الجيش رصد عدة قواعد تستخدمها جماعات مسلحة، وتضم وسائل قتالية ولوجستية ودراجات نارية ومركبات، قبل استهدافها بعد تأكيد المعطيات الاستخباراتية وتقييم الوضع الميداني.
وفي بير شمالي البلاد، قال الجيش إنه حدد مستودعات لوجستية تحتوي على براميل وقود تستخدمها الجماعات المسلحة، قبل قصفها وتدميرها.
وأكدت هيئة الأركان استمرار العمليات العسكرية في أنحاء البلاد، داعية السكان إلى مواصلة دعم القوات المنتشرة.
وتأتي هذه الضربات بعد ارتفاع حصيلة الهجوم الذي شنته جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، المرتبطة بتنظيم “القاعدة”، على معسكر ديورا في منطقة موبتي يوم 10 سبتمبر الجاري.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصادر عسكرية وأمنية ومحلية أن أكثر من 100 جندي مالي، بينهم ضابطان، قُتلوا في الهجوم، إضافة إلى خمسة عناصر روس من “فيلق إفريقيا”، وفق المصادر.
وكانت التقديرات الأولية تشير إلى مقتل نحو 50 جندياً، قبل ارتفاع الحصيلة مع اتضاح مصير عدد من العسكريين الذين أُدرجوا في البداية ضمن المفقودين.
وقال مصدر في هيئة الأركان إن تقريراً للشرطة العسكرية أشار إلى نحو 100 مفقود و30 جريحاً ونحو 30 أسيراً، بينما ذكر مسؤول محلي أن أكثر من 80 جندياً وقعوا في الأسر، وأن المعسكر أُخلي من أسلحته بعد الهجوم.
وأعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إنها حيّدت 150 جندياً وأسرت 93 عسكرياً، كما نشرت تسجيلاً يظهر شخصاً قدمته على أنه جندي مالي أسير، قال إن المواجهات استمرت أكثر من ثلاث ساعات قبل انسحاب القوات من الموقع.
ويُعد هجوم ديورا، وفق الحصيلة المتداولة، من أكثر الهجمات دموية التي تعرض لها الجيش المالي خلال السنوات الأخيرة.
وكان الجيش قد أعلن خلال الأسابيع الماضية ضرب مواقع وتجمعات مسلحة في مناطق أخرى، بينها كيكورو وأبيبارا وميناكا ومناطق من كوتيالا وبوغوني، في إطار العملية نفسها.
وتواجه مالي منذ عام 2012 تمرداً مسلحاً تقوده جماعات مرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”داعش”، إلى جانب نزاع مع جماعات انفصالية في شمال البلاد.
الجيش المالي يقتل قياديا بارزاً للقاعدة شمال شرق البلاد
