الجيش السوداني تصدى لهجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة الكيلي بالنيل الأزرق، بالتزامن مع مواصلة تحركاته في شمال كردفان، بعد إعلان تثبيت سيطرته على 11 منطقة غربي مدينة الأبيض.
وأفادت مصادر عسكرية بأن الجيش السوداني تمكن من صد الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على منطقة الكيلي، التي تُعد من النقاط المهمة في المحور الجنوبي لإقليم النيل الأزرق، وشهدت خلال الأشهر الماضية معارك متكررة بين الجيش وقوات الدعم السريع وحلفائها.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في مايو الماضي استعادة السيطرة على الكيلي، بعدما كانت قوات “تأسيس” قد أعلنت السيطرة عليها في أبريل.
وفي شمال كردفان، قالت المصادر إن الجيش استكمل تأمين المناطق التي أعلن استعادتها الخميس، بالتزامن مع تحركات عسكرية باتجاه مدينة سودري، على أن تمتد التحركات لاحقاً نحو المزروب وحمرة الشيخ، ضمن عملية تستهدف توسيع نطاق السيطرة غرب الولاية وفتح محاور باتجاه ولايتي غرب كردفان ودارفور.
وكانت مصادر عسكرية قد أفادت، الخميس، بأن قوات الجيش اقتربت من مدينة سودري، ونفذت ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع ومركبات تابعة لقوات الدعم السريع داخل المدينة وفي محيطها.
وتكتسب سودري أهمية ميدانية نظراً إلى موقعها على شبكة من الطرق التي تربط شمال كردفان بالمناطق الغربية، إلى جانب امتداد طرق ومحاور منها باتجاه إقليم دارفور.
وأعلن الجيش السوداني، الخميس، السيطرة على 11 منطقة في ولاية شمال كردفان، عقب معارك مع قوات الدعم السريع، وقال في بيان إن قواته استعادة مناطق كجمر، وشرشار، والبنية الكرينية، والقليعات، وأولاد حزمة، ومقولدات، وريشان، والقاعة، وغابة اللقد، والكوكيتي، إضافة إلى المنطقة المحيطة بمدينة المزروب.
وأضاف الجيش أن قواته نفذت عمليات تمشيط واسعة في المناطق الواقعة غرب مدينة الأبيض، مشيراً إلى أن الاشتباكات أسفرت عن خسائر في صفوف قوات الدعم السريع، التي انسحبت باتجاه مناطق أقرب إلى إقليم دارفور.
وتشهد جبهات القتال في كردفان تصعيداً متزامناً منذ أسابيع، في ظل تحركات للجيش السوداني لدفع خطوط القتال غرباً، عقب استعادته عدداً من المناطق في شمال كردفان، من بينها بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة، وتأمين أجزاء من الطريق الرابط بين بارا وأم درمان.
وفي جنوب كردفان، أعلنت مصادر عسكرية تقدم الجيش في منطقتي الفرشاية والممسوكة، عقب مواجهات مع قوات «الدعم السريع»، في وقت تتواصل فيه المعارك على عدة محاور بين شمال وجنوب كردفان.
وعلى جبهة النيل الأزرق، دارت مواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع و”الحركة الشعبية-شمال” في محيط قيسان والكرمك، بالقرب من الحدود الإثيوبية.
وتحظى منطقة النيل الأزرق بأهمية عسكرية ولوجستية، نظراً إلى قربها من الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، فضلاً عن مرور عدد من طرق الإمداد عبر المنطقة، ما يجعلها إحدى الجبهات ذات الأهمية في مسار العمليات العسكرية المتواصلة في السودان.
ملياردير مصري يثير تفاعلا بتعليقه على تصريحات حميدتي بشأن إعادة بناء السودان
