18 سبتمبر 2026

اختارت نقابة المهن السينمائية المصرية فيلم “القصص” للمخرج أبو بكر شوقي لتمثيل مصر في منافسات الدورة الـ99 من جوائز “الأوسكار” لعام 2027.

وجاء اختيار الفيلم ضمن فئة أفضل فيلم دولي غير ناطق بالإنجليزية، بعد تصويت أجرته لجنة ضمت عدداً من صناع الأفلام والنقاد برئاسة نقيب المهن السينمائية مسعد فودة.

واختير “القصص” من بين 37 فيلماً عرضت في دور السينما المصرية خلال الفترة من الأول من أكتوبر 2025 إلى 30 سبتمبر 2026.

“القصص” يتصدر التصويت على مرحلتين

ومرّت عملية الاختيار بمرحلتين، إذ تصدر “القصص” نتائج المرحلة الأولى، وحصل على 22 صوتاً ضمن قائمة ضمت 9 أفلام.

وفي المرحلة الثانية، التي اقتصرت على قائمة قصيرة من أربعة أفلام، حسم “القصص” النتيجة لمصلحته بعدما حصل على 14 صوتاً، مقابل 9 أصوات لفيلم “دخل الربيع يضحك”، و4 أصوات لـ”كولونيا”، وصوتين لـ”المستعمرة”.

ويُعد الفيلم ثاني عمل يختاره المخرج المصري النمساوي أبو بكر شوقي والمنتج محمد حفظي لتمثيل مصر في سباق “الأوسكار”، بعد “يوم الدين” الذي شارك في المنافسات عام 2018.

رحلة “القصص” من البحر الأحمر إلى قرطاج

وبدأ “القصص” رحلته السينمائية من مهرجان “البحر الأحمر السينمائي” في دورته الخامسة، ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، حيث حظي عرضه باهتمام لافت بحضور أبطاله.

كما نال الفيلم عدداً من الجوائز، من بينها “التانيت الذهبي” لأفضل فيلم في مهرجان “قرطاج السينمائي”.

ويشارك في البطولة أمير المصري ونيللي كريم والنمساوية فاليري باشنر، إلى جانب كريم قاسم وأحمد كمال وشريف الدسوقي وخالد مختار وأحمد الأزعر، وصُورت مشاهد العمل بين مصر والنمسا.

قصة مستوحاة من تجربة عائلية

واستلهم أبو بكر شوقي الفيلم من قصة الحب التي جمعت والده المصري بوالدته النمساوية، لينطلق منها إلى حكايات عائلة مصرية عاشت مراحل من التحولات الكبرى، بدءاً من هزيمة 1967 مروراً بنصر أكتوبر 1973 وصولاً إلى ثمانينيات القرن الماضي.

وكان العنوان الأول للعمل “صيف 67″، قبل أن يستقر المخرج على اسم “القصص”، الذي يقدم عبره حكايات عائلة تتقاطع مع أحداث تاريخية واجتماعية شهدتها مصر خلال تلك العقود.

وتدور الأحداث حول عائلة تضم الأب، الذي يؤدي دوره أحمد كمال، والأم التي تجسد شخصيتها نيللي كريم، وثلاثة أبناء. ويتعلق الابن الأكبر أحمد، الذي يؤدي دوره أمير المصري، بالموسيقى وعزف البيانو.

ويستعيد الفيلم زمن الخطابات البريدية من خلال مراسلات أحمد مع فتاة نمساوية تُدعى إليزابيث، قبل أن يسافر إليها لدراسة الموسيقى وتنشأ بينهما علاقة حب. ويعود أحمد إلى مصر بعد استشهاد شقيقه التوأم في حرب 1967، لتلحق به إليزابيث إلى بلده ويتزوجا وسط أحداث سياسية واجتماعية متلاحقة.

ويمزج العمل بين اللقطات الأرشيفية للأحداث السياسية والأغنيات المصرية، متناولاً مرحلة الحرب وصولاً إلى زمن الانفتاح الاقتصادي.

محمد حفظي: مشوار “الأوسكار” صعب وطويل

وعبّر المنتج محمد حفظي عن سعادته باختيار الفيلم لتمثيل مصر، مؤكداً أن “القصص” جذبه منذ كان مشروعاً يكتبه أبو بكر شوقي، الذي سبق أن تعاون معه في “يوم الدين”.

وأشار حفظي إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يصل فيها إلى منافسات “الأوسكار” مع شوقي، معتبراً اختيار الفيلم تتويجاً للجهد الذي بذله فريق العمل من فنانين وفنيين.

وأوضح أن الفيلم إنتاج مشترك يمثل عدة دول، معرباً عن سعادته باختيار مصر له لتمثيلها في المنافسات المقبلة، ومتمنياً أن يتمكن فيلم مصري من الوصول إلى القائمة القصيرة أو الترشيحات الرسمية.

استبعاد فيلم وثائقي من القائمة

وكان الفيلم الوثائقي “الحياة بعد سهام” للمخرج نمير عبد المسيح قد أدرج ضمن القائمة الأولية، وحصل على بعض الأصوات، لكنه استُبعد من القائمة القصيرة بعدما تبين أنه إنتاج فرنسي وليس مصرياً.

وبحسب بيان نقابة المهن السينمائية، أرسل عبد المسيح رسالة صوتية إلى اللجنة أعلن فيها دعمه لاختيار “القصص”، مشيراً إلى عزمه السعي لتقديم فيلم مصري ينافس على “الأوسكار” في الدورات المقبلة.

انتقادات بشأن وضع السينما المصرية

وخلال اجتماع اللجنة، أشار رئيس مهرجان “الأقصر للسينما الإفريقية” وأحد أعضائها، المخرج سيد فؤاد، إلى ما وصفه بمرور السينما المصرية بمرحلة عصيبة.

وقال إن ذلك انعكس في قلة عدد الأفلام ومستواها، معتبراً أن التراجع الحالي لم تشهده صناعة السينما خلال سنواتها إلا في مرحلة “كوفيد-19”.

وطالب فؤاد بمراعاة أهمية دعم صناعة السينما في الإنتاج المقبل، باعتبارها تعكس صورة السينما المصرية في الداخل والخارج.

تقرير: المغرب في المرتبة الخامسة إفريقياً من حيث الاحتياطيات الأجنبية لعام 2025

اقرأ المزيد