10 يوليو 2026

وثائق لـ”رويترز” كشفت أن الجيش السوداني اشترط موافقته على المقترح الأمريكي للسلام بانسحاب الدعم السريع بالكامل من المدن التي يسيطر عليها، وسط استمرار المساعي الدولية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات.

وأوضحت الوثائق، التي أكد مسؤولون كبار مضمونها، أن الحكومة السودانية بقيادة الجيش تسلمت المقترح الأمريكي في 20 يونيو الماضي، حيث تضمن الدعوة إلى اتفاق الطرفين على هدنة إنسانية فورية لمدة 90 يوماً، تمهيداً لبدء مفاوضات تهدف إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق مسار انتقال سياسي بقيادة مدنية وصولاً إلى الانتخابات.

وتضمنت الخطة الأمريكية أيضاً مقترحاً بإنشاء آلية تشرف عليها الأمم المتحدة لدعم عمليات انسحاب محدودة لقوات الدعم السريع، مع منح الأولوية لمناطق شمال دارفور وشمال كردفان ضمن مراحل التنفيذ.

وأفادت الوثائق بأن الحكومة السودانية قدمت ردها على المقترح في 25 يونيو، حيث وافقت على معظم بنوده، لكنها رفضت صيغة الانسحاب المحدود، مطالبة بأن تشمل الخطة انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي فرضت سيطرتها عليها منذ 11 مايو 2023.

وأضافت الوثائق أن المقترح الأمريكي شمل كذلك تشكيل جيش وطني موحد، ووضع ترتيبات لعمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، إلى جانب إطلاق عملية سياسية سودانية يقودها مدنيون بهدف إعادة بناء مؤسسات الدولة.

ومن جهته، أكد مسؤول بارز في قوات الدعم السريع لوكالة “رويترز” أن قواته تسلمت المقترح الأخير، ورحبت به، وقدمت رداً مكتوباً بشأنه، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول مضمون الرد.

هجوم على قافلة مساعدات.. والجيش السوداني والدعم السريع يتبادلان الاتهامات

اقرأ المزيد