24 يوليو 2026

أعلن وزير الدفاع السوداني الفريق حسن داؤود كبرون تحقيق القوات المسلحة مكاسب ميدانية في كردفان ودارفور وإقليم النيل الأزرق، مع استمرار العمليات ضد قوات الدعم السريع وحلفائها في عدة محاور من البلاد.

وقال كبرون إن العمليات الأخيرة أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الدعم السريع، مؤكدا استمرار التحركات العسكرية حتى استعادة المناطق الخارجة عن سيطرة الجيش.

وتتزامن تصريحات وزير الدفاع مع إعلان الجيش في 16 يوليو الجاري،تدمير 205 مركبات قتالية وآليات إمداد وإسقاط أربع طائرات مسيرة استراتيجية خلال العمليات المنفذة بين الأول و15 يوليو.

وقال الجيش إن عملياته شملت دارفور وشمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وهي أرقام صادرة عن المؤسسة العسكرية ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

وسجل الجيش أبرز مكاسبه الأخيرة في إقليم النيل الأزرق مع استعادة مدينة الكرمك الحدودية في 8 يوليو بعد معارك مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.

وكانت القوات المتحالفة قد سيطرت على الكرمك في 24 مارس الماضي، قبل أن يبدأ الجيش سلسلة عمليات لاستعادة مناطق جنوب الإقليم وصولا إلى الحدود الإثيوبية.

أما في دارفور، أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش استعادة منطقة كلبس في غرب دارفور في 29 يونيو الفائت بعد نحو عامين من سيطرة الدعم السريع عليها.

ورصدت مصادر محلية بعد ذلك تعزيزات كبيرة للدعم السريع في محيط المنطقة، ما أبقى الجبهة مفتوحة أمام جولات جديدة من القتال.

وتتركز المواجهات الأشد في كردفان حول مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان والمركز الرئيسي لعمليات الجيش باتجاه غرب السودان.

ووثقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 15 هجوما بالطائرات المسيرة على المدينة ومحيطها بين 6 و28 يونيو، أسفرت عن مقتل 45 مدنيا على الأقل وإصابة 41 آخرين.

وتسببت الهجمات في تعطيل منشآت المياه والكهرباء والوقود داخل الأبيض. وأفادت الأمم المتحدة في 9 يوليو الجاري بأن إمدادات المياه المتاحة لم تعد تغطي سوى 20 في المئة من احتياجات المدينة، بالتزامن مع انتشار الكوليرا واستمرار الهجمات على طرق الإمداد.

وحذرت الأمم المتحدة منذ يونيو الماضي من حشد الدعم السريع قوات كبيرة حول الأبيض وإمكانية شن هجوم بري على المدينة.

ويعيش في الأبيض نحو نصف مليون شخص، بينما أدت المعارك في كردفان إلى موجات نزوح جديدة خلال الأشهر الماضية.

وتجري التطورات العسكرية بالتوازي مع تحركات أميركية لوقف الحرب. وتظهر وثائق اطلعت عليها رويترز أن المقترح الأميركي يتضمن هدنة إنسانية لمدة 90 يوما تليها مفاوضات لوقف إطلاق النار ومسار نحو انتقال مدني.

ووافقت الحكومة المرتبطة بالجيش على أجزاء من الخطة، لكنها اشترطت انسحاب الدعم السريع بالكامل من المدن والمناطق التي سيطر عليها منذ مايو 2023.

 

السودان.. مقتل 27 مدنيا في هجوم على قرى غرب بارا

اقرأ المزيد