26 سبتمبر 2026

أكدت المحكمة الجنائية الدولية تلقيها طلباً رسمياً من ليبيا للمساعدة في التحقيق بقضية “خلية تخريبية” مزعومة في طرابلس.

وقال مكتب المدعي العام للمحكمة لـ«عربي21» إن الطلب قُدم واعتمده رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة.

وأضاف المكتب أن المحكمة «ترحب بطلب دولة ليبيا»، معتبراً إياه دليلاً على الثقة في العدالة الدولية والمحكمة، وعلى استمرار التزام ليبيا بالتعاون معها، بموجب إعلانها وفق المادة 12 (3) من نظام روما الأساسي.

وأوضح مكتب المدعي العام أنه يدعم جهود المساءلة الوطنية الرامية إلى التعامل مع الجرائم المشمولة بنظام روما الأساسي والجرائم الخطيرة بموجب القوانين الوطنية، في إطار سياسة التكامل والتعاون التي يتبعها.

وأشار إلى أنه ينسق مع سفارة ليبيا لدى هولندا، باعتبارها القناة الرسمية المعتمدة للتعامل مع المحكمة، لبحث تفاصيل الطلب وتحديد أوجه الدعم التي يمكن للمكتب تقديمها ضمن ولايته وموارده المتاحة.

وأكد المكتب أنه سيجري، بالتوازي مع المشاورات، تقييماً مستقلاً لتحديد ما إذا كانت الجرائم المزعومة الواردة في الطلب تقع ضمن اختصاص المحكمة، سواء بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1970 أو الإعلان الليبي المقدم وفق المادة 12 (3) من نظام روما الأساسي.

وكان رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي أعلن تقديم طلب رسمي إلى مكتب المدعي العام للمحكمة للحصول على دعم فني وتقني وقانوني للتحقيقات الجارية بشأن خلية اتُّهمت باستهداف منشآت مدنية حيوية في طرابلس والزاوية.

وقال المنفي إن الطلب قُدم عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، من خلال وزارة الخارجية والتعاون الدولي وبالتنسيق مع وزارة الدفاع، بهدف تعزيز التعاون مع السلطات الليبية في التحقيقات وتبادل الأعباء، بما يساعد على كشف ملابسات الوقائع وملاحقة المسؤولين عنها.

وأضاف أن السلطات الليبية تقيّم طبيعة الجرائم المرتكبة وجسامتها والظروف المحيطة بها، وترى أنها قد ترقى إلى جرائم تدخل ضمن الاختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأشار إلى وجود عناصر أجنبية بين المتهمين يحملون جنسيات دول أعضاء في نظام روما الأساسي، إلى جانب ليبيين يحملون جنسيات وجوازات سفر أخرى، مؤكداً أهمية دعم حيادية التحقيقات وشفافيتها وتعزيز مصداقية نتائجها.

وأكد المنفي استعداد ليبيا لتوسيع نطاق التعاون مع مكتب المدعي العام للمحكمة، بما يشمل إحالة الوقائع والمعلومات ذات الصلة للنظر فيها وفق الإجراءات المنصوص عليها في نظام روما الأساسي.

عائلات مغربية تحتج أمام الخارجية للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائها المختفين في ليبيا

اقرأ المزيد