12 أكتوبر 2026

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني الجزائرية، أمس الأحد، توقيف 61 شخصا يحملون الجنسية المغربية في ولاية وهران، بينهم عسكري سابق في الجيش المغربي، للاشتباه في تحضيرهم لأعمال تخريبية تمس الأمن والنظام العام، وفق بيان نقله التلفزيون الرسمي.

وقالت المديرية إن الشرطة القضائية في وهران نفذت العملية في بداية أكتوبر الجاري، ووصفت الموقوفين بأنهم أعضاء في شبكة إجرامية دولية.

وبحسب روايتها، وصل المشتبه فيهم جوا إلى مطار تونس الدولي، ثم دخلوا الجزائر عبر مسالك جبلية وممرات غابية في منطقة القالة بولاية الطارف، قرب الحدود التونسية، قبل الانتقال برا إلى وهران.

وأضاف البيان أن العملية جرت تحت إشراف النيابة المختصة، وأسفرت عن حجز جوازات سفر مغربية ومبالغ بالدرهم المغربي واليورو.

وأحيل المشتبه فيهم إلى وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بوهران، دون إعلان تفاصيل عن القرارات القضائية اللاحقة.

ولم يوضح البيان طبيعة الأعمال التي اتهم المجموعة بالتخطيط لها أو المواقع المستهدفة، وذكرت وكالة الأناضول، عند نشر الخبر الأحد، أن السلطات المغربية لم تعلق فورا على الإعلان.

ويأتي الملف بعد تشديد الجزائر شروط دخول حاملي الجوازات المغربية، وفي 26 سبتمبر 2024، أعادت فرض التأشيرة عليهم بعد نحو عقدين من الإعفاء، مبررة القرار باتهامات تتعلق بالجريمة المنظمة والتهريب والتجسس.

وكانت الخارجية الجزائرية قالت حينها إنها أبقت حرية تنقل الأشخاص بعد قطع العلاقات الدبلوماسية في 2021، قبل اتخاذ الإجراء الجديد.

وتعود القطيعة الدبلوماسية إلى 24 أغسطس 2021، حين أعلنت الجزائر قطع العلاقات مع المغرب، متهمة الرباط بأفعال عدائية، وفي 22 سبتمبر من العام نفسه، أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات المدنية والعسكرية المغربية، ورفض المغرب مرارا الاتهامات الجزائرية والمبررات المقدمة لقطع العلاقات.

أما الحدود البرية، فهي مغلقة منذ 1994، عقب الأزمة التي تلت الهجوم على فندق في مراكش وفرض المغرب تأشيرة على الجزائريين، ثم رد الجزائر بإغلاق الحدود.

وامتدت إجراءات القطيعة إلى الطاقة، مع توقف تصدير الغاز الجزائري عبر خط “المغرب العربي–أوروبا”، الذي يمر بالمغرب نحو إسبانيا، في نوفمبر 2021 بعد عدم تجديد عقده.

ويظل نزاع الصحراء الغربية أحد أبرز أسباب الخلاف بين البلدين، ويعتبر المغرب الإقليم جزءا من أراضيه ويقترح حكما ذاتيا تحت سيادته، بينما تدعم الجزائر جبهة البوليساريو المطالبة بالاستقلال وحق الصحراويين في تقرير المصير.

وفي أحدث قرار لمجلس الأمن بشأن الملف، الصادر في 31 أكتوبر 2025 برقم 2797، أشار المجلس إلى الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي المغربي، وأكد ضرورة التوصل إلى حل سياسي مقبول لدى الأطراف ومتوافق مع مبدأ تقرير المصير، واعتمد القرار بأغلبية 11 صوتا وامتناع ثلاث دول، فيما لم تشارك الجزائر في التصويت.

البرلمان الجزائري يقر قانوناً يجرّم الاستعمار الفرنسي

اقرأ المزيد