18 أكتوبر 2026

اتهمت السلطات الجزائرية، في وثائقي بثه التلفزيون العمومي، مسؤولاً رفيعاً بوزارة الداخلية الفرنسية بمحاولة استقطاب متعاطفين مع اليوتيوبر المعارض أمير بوخُرص، المعروف بـ«أمير دي زاد»، في إطار مخطط مزعوم للمساس باستقرار البلاد.

وتضمن الوثائقي، الذي أنتجته وزارة الدفاع الجزائرية وعُرض مساء السبت، نتائج تحريات بشأن الحرائق التي ضربت مناطق بشرق البلاد خلال الصيف، وأسفرت عن سقوط قتلى وخسائر مادية كبيرة.

واتهم العمل بوخُرص بالوقوف وراء إشعال الحرائق عبر شابين، قال إنهما تلقيا وعوداً بالحصول على أموال ومساعدات مقابل تنفيذ العملية، مستنداً إلى شهادات أدلى بها الشابان. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الاتهامات.

اتهامات باستقطاب متعاطفين

ووفقاً لما ورد في الوثائقي، قال أحد الشابين إنه كان على اتصال ببوخُرص، قبل أن يتواصل معه مسؤول فرنسي رفيع المستوى، عرض عليه المساعدة في تأسيس حزب سياسي ذي توجه شيوعي في الجزائر، إلى جانب تقديم دعم مالي وتوفير مسكن وسيارة.

وأضاف الشاب أن المسؤول الفرنسي طلب منه حشد المتعاطفين مع «أمير دي زاد» داخل الجزائر، فيما لم يوضح الوثائقي بصورة مستقلة طبيعة الجهة التي يمثلها المسؤول أو الأدلة التي تستند إليها الاتهامات الموجهة إليه.

كما تضمنت المادة المصورة شهادة عبد الكريم بوطمينة، الذي تحدث عن تواصله مع بوخُرص، في سياق اتهامات تربط اليوتيوبر بالحرائق التي شهدتها مناطق شرقية من البلاد.

وتشكل هذه الاتهامات تصعيداً جديداً في الخطاب الجزائري تجاه فرنسا، إذ تستهدف بصورة مباشرة وزارة الداخلية الفرنسية، في ظل استمرار التوتر بين البلدين منذ صيف 2024، على خلفية اعتراف باريس بسيادة المغرب على الصحراء.

قضية بوخُرص تزيد التوتر بين البلدين

ويقيم أمير بوخُرص في فرنسا منذ عام 2016، حيث حصل على اللجوء السياسي عام 2023، بعدما رفض القضاء الفرنسي في عام 2022 تسليمه إلى الجزائر.

وتطالب السلطات الجزائرية بمحاكمته في قضايا تشمل الاحتيال واتهامات مرتبطة بالإرهاب، فيما رفض القضاء الفرنسي طلبات تسليمه، وفقاً لما ورد في النص الأصلي.

وتأتي القضية في سياق توتر أمني وقضائي بين البلدين، بعد واقعة اختطاف بوخُرص في باريس عام 2024، التي أُطلق سراحه عقب احتجازه لأقل من 72 ساعة، وسط تحقيقات واتهامات أثرت في العلاقات الثنائية.

عقوبات مشددة على إشعال الحرائق

وتطرق الوثائقي إلى العقوبات المرتبطة بإضرام النار عمداً، مشيراً إلى تعديلات تشريعية جزائرية قال إنها أعادت تفعيل عقوبة الإعدام في حالات محددة مرتبطة بإشعال الحرائق والتحريض عليها.

وبناءً على الرواية الواردة في الوثائقي، قد تطال الاتهامات بوخُرص على خلفية مزاعم التحريض، غير أن المسؤولية الجنائية لا تثبت بمجرد ورود اتهامات أو اعترافات متلفزة، وإنما تخضع للتحقيق والإجراءات القضائية المختصة.

ولم يصدر في المعلومات الواردة بالنص ما يؤكد بصورة مستقلة صحة الاتهامات المتعلقة بتورط اليوتيوبر أو مسؤولين فرنسيين في الحرائق، فيما تبقى القضية مرشحة لمزيد من التداعيات على العلاقات الجزائرية الفرنسية.

ليبيا.. أهالي مدينة غدامس يعلنون عصيانا مدنيا مطالبين بخروج قوات الدبيبة (فيديو)

اقرأ المزيد