اشترى الديوان الجزائري المهني للحبوب كميات تقدر بما بين 660 و720 ألف طن من القمح اللين، في مناقصة أغلقت في 13 أكتوبر الجاري، بأسعار تراوحت بين 326 و326.5 دولار للطن شاملة الشحن، بحسب تقديرات تجار أوروبيين نقلتها وكالة رويترز.
وطلب الديوان شحن القمح من مناطق التوريد الرئيسية، ومنها أوروبا، خلال النصفين الأول والثاني من ديسمبر، مع تقديم الموعد شهرا للشحنات القادمة من أميركا الجنوبية والهند وأستراليا، وتسمح المناقصة بتوريد القمح من مناشئ مختلفة دون حصر المشتريات في بلد واحد.
وتقدر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة احتياجات الجزائر من واردات الحبوب خلال الموسم التسويقي الممتد من يوليو 2026 إلى يونيو 2027 بنحو 14.5 مليون طن، تشمل 8.5 ملايين طن من القمح وخمسة ملايين طن من الذرة، التي يرتبط الطلب عليها باحتياجات الأعلاف وتربية المواشي.
وعلى مستوى الإنتاج المحلي، توقعت المنظمة في تقرير صادر بتاريخ 30 يونيو محصول حبوب يقارب خمسة ملايين طن خلال 2026، بزيادة تقارب 30% عن المتوسط، ليكون الأعلى منذ 2019.
واستندت هذه التوقعات إلى تحسن الأمطار منذ ديسمبر 2025 وانتعاش المحاصيل في مناطق الإنتاج الرئيسية، ولا تمثل حصيلة نهائية للكميات المحصودة.
وبدأ الديوان التحضير للموسم الزراعي 2026–2027 عبر 78 شباكا موحدا لتسهيل حصول المزارعين على البذور والأسمدة والتمويل.
وقال مسؤول الإعلام بالديوان، محمد سعداوي، إن مخزون بذور الحبوب يبلغ 3.5 ملايين قنطار، مقابل احتياجات متوقعة بنحو 2.5 مليون قنطار.
وفي التخزين، أفاد سعداوي بتوفر 350 مركزا محليا، بسعة خمسة آلاف طن لكل مركز، إلى جانب برنامج لإنجاز 35 صومعة، توجد 30 منها قيد البناء. وتستهدف هذه المشاريع، مع صوامع معدنية إضافية، رفع طاقة التخزين الوطنية إلى أكثر من تسعة ملايين طن عند استكمالها.
وتشمل الاستثمارات الزراعية في الجنوب مشروع “BF الجزائر” بالشراكة مع الجانب الإيطالي في تيميمون، على مساحة إجمالية تبلغ 36 ألف هكتار لإنتاج الحبوب والبقوليات، وشهد المشروع خلال أكتوبر تجهيزات استعدادا لعمليات الحرث والبذر للموسم الجديد.
وتوضح بيانات منصة ويتس التابعة للبنك الدولي حجم الاعتماد على السوق الخارجية، إذ استوردت الجزائر 10.57 ملايين طن من القمح خلال 2024 بقيمة 2.99 مليار دولار، وتصدرت روسيا الموردين بنحو 2.58 مليون طن، تلتها بلغاريا بنحو 1.78 مليون طن.
واختلف ترتيب الموردين في القمح الصلب المستخدم في صناعة السميد والعجائن والكسكس، إذ تصدرت كندا القائمة، تلتها المكسيك وتركيا، وبلغ إجمالي واردات هذا الصنف 2.66 مليون طن، بقيمة تقارب 905 ملايين دولار خلال العام نفسه.
وعالميا، سجلت أسعار القمح ارتفاعا بنسبة 6.3% خلال سبتمبر مقارنة بأغسطس، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2023، وفق الفاو.
وربطت المنظمة الزيادة بقيود النقل في منطقة البحر الأسود وجفاف بعض مناطق أميركا الشمالية، مع تراجع الأسعار اليومية قرب نهاية الشهر.
وتدعم الجزائر الإنتاج المحلي بأسعار شراء مضمونة، يحددها جدول تعاونية الحبوب والبقول الجافة بتيارت لموسم 2026–2027 عند ستة آلاف دينار لقنطار القمح الصلب، وخمسة آلاف للقمح اللين، و3400 دينار للشعير، علما أن القنطار يعادل 100 كيلوغرام.
وأعلنت وزارة الفلاحة في أبريل إتاحة قرض المورد لاقتناء المدخلات، خصوصا منتجات الحماية النباتية والبذور والأسمدة، مع تسديد تكلفتها بعد تسويق المحصول.
وعلى مستوى الاستهلاك، تربط الأسعار المقننة الحبوب بمنظومة تموين الخبز والسميد؛ إذ تحدد وزارة التجارة سعر بيع دقيق الخبز للخبازين بألفي دينار للقنطار، وسعر الرغيف العادي بوزن 250 غراما عند 7.5 دنانير، مقابل 8.5 دنانير للخبز المحسن بالوزن نفسه.
ويبلغ السعر القانوني لكيس السميد العادي بوزن 25 كيلوغراما 900 دينار، مقابل ألف دينار للسميد الرفيع، وفق التعريفات المنشورة لدى أجهزة الوزارة
قميص الجزائر في مونديال 1982 يدخل قائمة ESPN لأجمل تصاميم كأس العالم
