04 نوفمبر 2026

تراجع الغاز الموجه لمصانع التسييل في الجزائر بنسبة 16% خلال 2025، بالتزامن مع ارتفاع الاستهلاك المحلي بنسبة 7.8%، وفق حصيلة شركة سوناطراك.

كشفت الحصيلة السنوية لشركة النفط والغاز الجزائرية “سوناطراك” لعام 2025 عن تراجع كميات الغاز الطبيعي الموجهة إلى مصانع التسييل بنسبة 16%، لتبلغ 16.4 مليار متر مكعب، مقابل 19.5 مليار متر مكعب خلال 2024، في ظل ارتفاع الطلب المحلي وبرمجة عمليات صيانة للمنشآت الإنتاجية.

وأوضحت الوثيقة، التي أوردتها صحيفة “العربي الجديد”، أن كميات الغاز الموجهة لمصانع التسييل سجلت تراجعا متواصلا مقارنة بعام 2023، عندما بلغت 22.5 مليار متر مكعب، فيما ارتفع الاستهلاك الداخلي خلال 2025 بنسبة 7.8%، ليصل إلى 57.3 مليار متر مكعب، مقابل 53.2 مليار متر مكعب في العام السابق.

وأرجعت الشركة ارتفاع الاستهلاك المحلي، الذي زاد بنحو 4.5 مليارات متر مكعب خلال عام واحد، بشكل رئيسي إلى نمو الطلب من جانب شركة «سونلغاز» الحكومية، المسؤولة عن إنتاج الكهرباء وتوزيعها في البلاد.

وفي هذا السياق، أوضح خبير الطاقة بغداد مندوش أن تراجع إنتاج الغاز الطبيعي المسال يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية، تشمل ارتفاع الاستهلاك المحلي، والتوقفات الدورية المبرمجة لأعمال الصيانة في مصنعي التسييل بسكيكدة وأرزيو، إضافة إلى استبدال بعض التجهيزات والمعدات في إطار تحديث المنشآت الإنتاجية.

وأشار الخبير إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف الماضي أدى إلى زيادة الطلب على الكهرباء، وبالتالي استهلاك كميات إضافية من الغاز لتشغيل محطات التوليد، لافتا إلى تسجيل الجزائر ذروة تاريخية لاستهلاك الكهرباء بلغت 21 ألفا و828 ميغاواط يوم 19 أغسطس.

وشدد مندوش على أن تراجع إنتاج الغاز المسال لا يعني بالضرورة انخفاض الإنتاج الإجمالي للغاز الطبيعي في الجزائر، معتبرا أن العوامل المرتبطة بهذا التراجع ظرفية، مع توقعات بانتعاش الإنتاج خلال الربع الأخير من العام.

وفي المقابل، أظهرت بيانات سوناطراك أن صادرات الجزائر من الغاز بلغت 46.2 مليار متر مكعب خلال 2025، مقابل 49.3 مليار متر مكعب في 2024، موزعة بين 34 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي و12.3 مليار متر مكعب من الغاز المسال.

وعلى مستوى الإنتاج الإجمالي، بلغ إنتاج المحروقات الأولية 193.7 مليون طن مكافئ نفط، فيما وصلت الكميات الإجمالية المسوقة إلى 165.1 مليون طن مكافئ نفط، بزيادة 1.4% مقارنة بالعام السابق. كما ارتفعت الكميات المسوقة في السوق المحلية بنسبة 6%، لتصل إلى 76.1 مليون طن مكافئ نفط.

في المقابل، تراجعت صادرات المحروقات المسوقة في الأسواق الخارجية، من طرف سوناطراك وشركائها، بنسبة 3% لتبلغ 89 مليون طن مكافئ نفط، مقابل 91.4 مليون طن خلال 2024.

وانعكست هذه التطورات على المؤشرات المالية للشركة، إذ تراجعت إيرادات الصادرات إلى نحو 40 مليار دولار خلال 2025، مقابل 45 مليار دولار في العام السابق، بانخفاض نسبته 11%، نتيجة تراجع أسعار النفط والغاز وانخفاض الكميات الموجهة إلى الأسواق الخارجية.

كما انخفض رقم الأعمال الإجمالي لسوناطراك إلى 5748 مليار دينار، مقابل 6523 مليار دينار في 2024، فيما تراجعت الأرباح الصافية بنسبة 26% لتستقر عند 603 مليارات دينار، أي ما يعادل نحو 5 مليارات دولار.

وتعمل الجزائر، بالتوازي مع هذه التحديات، على تنفيذ برنامج وطني للطاقات المتجددة يستهدف إضافة 15 ألف ميغاواط من الكهرباء إلى الشبكة الوطنية بحلول عام 2035، بهدف تقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء وتوفير كميات أكبر للتصدير.

استقبال حار للمنفي في الجزائر وسط تأكيد على الحوار الوطني

اقرأ المزيد