جددت الجزائر دعمها منح إفريقيا مقعدين دائمين في مجلس الأمن، ودعت إلى تكثيف التحركات الدبلوماسية لحشد التأييد الدولي، خلال مشاركة وزير خارجيتها أحمد عطاف في الاجتماع الوزاري الرابع عشر لـ”لجنة العشرة” الإفريقية، الذي انعقد بطرابلس يومي 10 و11 أكتوبر.
وقال عطاف، في كلمته أمس الأحد، إن إصلاح المجلس يرتبط بعدالة النظام الدولي وشرعيته ومصداقيته، مؤكدا ضرورة إعطاء الأولوية لمعالجة غياب التمثيل الإفريقي الدائم.
وأشار إلى أن معظم دول القارة كانت خاضعة للاستعمار عند تأسيس الأمم المتحدة عام 1945، ولم تشارك في صياغة النظام الدولي على قدم المساواة.
واختتم الاجتماع باعتماد وثيقة طرابلس، التي أكدت التمسك بالموقف الإفريقي المشترك ومواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة. وشدد الوزراء المشاركون على توسيع الدعم الدولي لمطالب القارة ضمن المفاوضات الحكومية المتعلقة بإصلاح المجلس.
ويستند هذا الموقف إلى “توافق إيزولويني” وإعلان سرت المعتمدين عام 2005، ويطالب بمقعدين دائمين على الأقل يتمتعان بجميع صلاحيات العضوية، بما فيها حق النقض ما دام قائما، وزيادة المقاعد الأفريقية غير الدائمة من ثلاثة إلى خمسة،ويعني ذلك إضافة مقعدين غير دائمين، وليس خمسة مقاعد جديدة.
وتتولى لجنة العشرة، التي تضم الجزائر، تنسيق الدفاع عن هذه المطالب. أما تنفيذ التوسعة فيتطلب تعديل ميثاق الأمم المتحدة: موافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة، ثم تصديق ثلثي الدول الأعضاء، بما يشمل جميع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وفق المادة 108 من الميثاق.
ويبلغ عدد الدول الإفريقية الأعضاء في الأمم المتحدة 54 دولة من أصل 193، أي نحو 28% من العضوية، مقابل ثلاثة مقاعد من أصل 15 في مجلس الأمن، تعادل 20% من مقاعده.
وتشغل هذه المقاعد خلال 2026 الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال، بولايات مؤقتة مدتها عامان. وتستضيف القارة خمسا من أصل 11 عملية أممية لحفظ السلام، في أفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وأبيي والصحراء الغربية.
ولم يتغير عدد أعضاء مجلس الأمن منذ 31 أغسطس 1965، عندما دخل تعديل رفع عضويته من 11 إلى 15 دولة حيز التنفيذ؛ أي إن تشكيلته العددية بقيت ثابتة لأكثر من 61 عاما.
وبحساب عتبة الثلثين على أساس العضوية الحالية، يتطلب تعديل الميثاق تأييد 129 دولة على الأقل في الجمعية العامة، ثم تصديق 129 دولة على الأقل، بينها الدول الخمس الدائمة العضوية جميعا.
جنوب إفريقيا تعتقل 95 ليبياً.. وحكومة الدبيبة تنفي صلتها بهم
