19 مايو 2026

بدأت الجزائر مرحلة جديدة في توسيع إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة، بعد إدخال مشروعين كهروضوئيين كبيرين إلى الخدمة في ولايتي بسكرة والمغير، بطاقة مشتركة تبلغ 400 ميغاواط.

وجاء تشغيل المشروعين، أمس الإثنين، بحضور وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، في إطار المرحلة الأولى من برنامج وطني واسع يهدف إلى رفع مساهمة الشمس في مزيج الكهرباء الجزائري، وصولا إلى إنتاج 3200 ميغاواط ضمن هذه الحزمة من المشروعات.

وتراهن الحكومة الجزائرية على هذه الاستثمارات لتقليص استهلاك الغاز في توليد الكهرباء، وتوجيه جزء أكبر منه نحو التصدير، بالتوازي مع الاستفادة من الإمكانات الشمسية الكبيرة التي تمتلكها البلاد، خصوصًا في مناطق الجنوب والصحراء.

وقال وزير الطاقة إن دخول هذين المشروعين إلى الشبكة الكهربائية يعزز موقع الجزائر في قطاع الطاقات المتجددة إقليميا، مشيرا إلى أن بلاده تعمل على تطوير قدراتها الإنتاجية بما يسمح مستقبلًا بتصدير الكهرباء إلى أسواق أفريقية وأوروبية.

وأضاف عجال أن الجزائر تنسق مع شركاء خارجيين لدراسة مشاريع ربط كهربائي، من بينها خط بحري مخصص لنقل الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة، ضمن رؤية أوسع تستهدف بلوغ 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول عام 2035.

في ولاية بسكرة، دخلت محطة الغروس مرحلة التشغيل بقدرة 200 ميغاواط، لتكون من أبرز مشاريع الطاقة الشمسية التي أنجزتها الجزائر خلال عام 2026.

ويمتد المشروع على مساحة تقارب 400 هكتار، ويضم 23 حقلا فرعيا وأكثر من 379 ألف لوح شمسي، بعدما وضع حجر أساسه في 22 أبريل 2024.

ومن المنتظر أن يسهم المشروع في دعم التغذية الكهربائية في ولايات الجنوب الشرقي، ولا سيما مع تزايد الطلب المرتبط بالنشاط العمراني والزراعي والصناعي في تلك المناطق.

كما وفر المشروع خلال مرحلة الإنجاز نحو 600 فرصة عمل مؤقتة، إلى جانب وظائف دائمة مرتبطة بالتشغيل والصيانة، ما يمنحه بعدًا اقتصاديًا واجتماعيًا إلى جانب دوره في إنتاج الكهرباء.

وترى وزارة الطاقة الجزائرية أن محطة الغروس ستساعد على تخفيف الضغط عن محطات التوليد التقليدية، وتقليل الكميات المستهلكة من الغاز محليا، بما يعزز قدرة البلاد على إدارة مواردها الطاقية بكفاءة أكبر.

أما في ولاية المغير،  دخل مشروع تندلة الشمسي الخدمة هو الآخر بطاقة 200 ميغاواط، ضمن برنامج حكومي يشمل إنشاء 15 محطة شمسية في عدد من الولايات.

ووضع حجر أساس المشروع  في 25 مارس 2024، قبل أن يتحول خلال أقل من عامين إلى أحد المكونات الرئيسية في خطة الجزائر لرفع إنتاج الكهرباء منخفضة الانبعاثات.

ويكتسب مشروع تندلة أهمية خاصة لكونه يقع في منطقة تتمتع بمعدلات مرتفعة من الإشعاع الشمسي، ما يجعله مؤهلًا للإسهام بفاعلية في تأمين جزء من احتياجات الشبكة الوطنية.

الجزائر تؤكد التزامها الراسخ بأمن الساحل وتدعو لتصفية إرث الاستعمار

اقرأ المزيد