09 سبتمبر 2026

الممثل التجاري الروسي في الجزائر أليكسي شاتيلوف أشار إلى فرص واعدة أمام الشركات الروسية بالسوق الجزائرية، تشمل التقنيات الرقمية، والصناعات الغابية والكيميائية، والتعدين والطاقة.

وجاءت تصريحات شاتيلوف خلال ندوة “ساعة مع الممثل التجاري” التي عُقدت عبر الإنترنت في 8 سبتمبر، ونظمها مركز موسكو للتصدير.

وأوضح شاتيلوف أن عدداً من الشركات الروسية دخل السوق الجزائرية بالفعل، وأبدى استعداداً للعمل في القطاعات التي تحظى بالأولوية لدى الجزائر.

ولفت إلى أن مجالات التعاون لا تقتصر على القطاعات التقليدية التي تنشط فيها الشركات الروسية حالياً، مثل الطاقة وإدارة المياه والنقل والبنية التحتية، وإنما تمتد أيضاً إلى تحديث شبكات النقل بالسكك الحديدية وتوليد الكهرباء ونقلها.

وأشار الممثل التجاري الروسي إلى وجود منشآت وبنى تحتية صناعية رئيسية أُنجزت في الجزائر سابقاً بمشاركة الاتحاد السوفيتي وروسيا، من بينها محطة توليد الطاقة الحرارية في جيجل ومحطة توليد الطاقة الحرارية في عنابة وعدد من مصانع المعادن، موضحاً أن هذه المنشآت تحتاج في الوقت الراهن إلى أعمال تجديد وتحديث.

وأكد شاتيلوف قدرة الشركات الروسية، بصورة خاصة، على الإسهام في تطوير قاعدة إنتاج الطاقة في الجزائر، مشيراً إلى إمكانية فتح مجالات جديدة للتعاون بين البلدين، تشمل الطاقة النووية والفضاء والصناعات الدوائية والاتصالات الحديثة، إلى جانب تحديث شبكة السكك الحديدية الجزائرية التي تحتاج بدورها إلى مزيد من التطوير.

وفي ما يتعلق بآليات دخول الشركات الروسية إلى السوق الجزائرية، أوضح شاتيلوف أن الجزائر تنتهج سياسة تهدف إلى دعم المصدرين المحليين والحفاظ على عائدات النقد الأجنبي، الأمر الذي يجعل استيراد المنتجات النهائية بغرض إعادة بيعها خاضعاً لنظام الترخيص.

وبناءً على ذلك، يرى الممثل التجاري أن توطين الإنتاج وإنشاء سلاسل قيمة داخل الجزائر قد يمثلان، في بعض الحالات، النموذج الأكثر جدوى أمام المصدرين الروس الراغبين في التوسع داخل السوق المحلية.

وكشف شاتيلوف عن إبداء عدد من الشركات الروسية رغبتها في توطين أنشطتها داخل الجزائر، خصوصاً في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والهندسة الميكانيكية، لافتاً إلى تحقيق الشركات الروسية نتائج ملحوظة في مجالي نقل التكنولوجيا والصناعات الدوائية.

وفي قطاع الأدوية، أشار إلى أن شركة “BIOCAD” الروسية، المتخصصة في توريد أدوية علاج السرطان، حققت أبرز النتائج في السوق الجزائرية، بعدما جرى تسجيل أول دواء لها في الجزائر عام 2021.

وعلى صعيد التجارة الثنائية، تحدث شاتيلوف عن نمو الصادرات الروسية إلى الجزائر خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مؤكداً أن المبادلات التجارية بين البلدين تشهد نمواً مطرداً.

وعزا الممثل التجاري هذا الارتفاع بصورة رئيسية إلى زيادة صادرات المنتجات النفطية والدهنية والمعادن، وهي السلع التي شكلت، إلى جانب القمح، نسبة كبيرة من الصادرات الروسية إلى الجزائر خلال العام الماضي.

وأكد شاتيلوف اهتمام الشركات الروسية بتوسيع حضورها في السوق الجزائرية وأسواق أخرى في المنطقة، مشيراً إلى المشاركة النشطة لهذه الشركات في المعارض التجارية التي تستضيفها الجزائر، فضلاً عن تنظيم زيارات وبعثات تجارية إلى البلاد بمشاركة مسؤولين وممثلين عن عدد من المناطق الروسية.

وأوضح أن الإمكانات المتاحة لزيادة حجم التبادل التجاري تشمل أيضاً منتجات يمكن تصنيعها وتصديرها، من بينها منتجات قطاع الغابات مثل الورق والكرتون، إلى جانب الأسمدة وغيرها من المنتجات الكيميائية.

كما سلط الممثل التجاري الروسي الضوء على فرص توسيع التعاون مع الجزائر في مجال التقنيات الرقمية، بما في ذلك تطوير وإنشاء البنية التحتية الرقمية.

ولفت إلى أن هذا التعاون لا يقتصر على التقنيات المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، ومعالجة أنواع مختلفة من البيانات، والمشروعات الضخمة، وإنشاء مراكز البيانات، بل يشمل كذلك تطوير البنية التحتية الرقمية، ومن بينها أنظمة الدفع.

وفي يونيو الماضي، استضافت موسكو الاجتماع الثالث عشر للجنة الحكومية المشتركة الروسية الجزائرية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والتعليم.

وأسفر الاجتماع، إلى جانب ذلك، عن توقيع خطة لتنفيذ مذكرة تفاهم في مجال القياسات، في خطوة قالت الحكومة إنها ستسهم في تسهيل تنفيذ المشاريع المشتركة بنجاح في قطاعات النفط والغاز والطاقة النووية والهندسة الميكانيكية.

القبض على مشعوذ مغربي في الجزائر متورط في جرائم اغتصاب جماعية

اقرأ المزيد