12 يونيو 2026

البنك الدولي رجّح استمرار نمو الاقتصاد المصري خلال العامين المقبلين، محذراً من تداعيات حادة للحرب بين إيران وإسرائيل على اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى أفغانستان وباكستان.

وأفاد تقرير “الآفاق الاقتصادية العالمية” الصادر في يونيو بأن الاقتصاد المصري سيحقق نمواً خلال السنة المالية 2025/2026 مقارنة بالعام السابق، مع توقع الحفاظ على المعدل ذاته خلال 2026/2027.

وأدرج البنك مصر ضمن ثلاث دول في المنطقة، إلى جانب باكستان وتونس، مرشحة لتحقيق تحسن إضافي في أوضاعها المالية، مدفوعة بجهود ضبط المالية العامة.

وأوضح التقرير أن الصراع الإقليمي أسهم في تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع الضغوط التضخمية، نتيجة زيادة أسعار الطاقة وتكاليف النقل والشحن، فضلاً عن تراجع التجارة والاستثمارات.

وقدّر البنك تراجع نمو المنطقة إلى 1.6% خلال عام 2026 مقارنة بنحو 4% في 2025، بانخفاض يبلغ 2.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير، بما يعكس التأثيرات الاقتصادية للصراع.

وبيّن التقرير أن الدول المصدّرة للهيدروكربون تأثرت بانخفاض الإنتاج واضطرابات التجارة والاستثمار والخدمات، بما يشمل السياحة والطيران.

وأشار إلى أن الدول المستوردة للطاقة ستتعرض لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الواردات واضطرابات الشحن وتراجع التحويلات المالية.

وتوقع البنك أن تستفيد هذه الدول خلال الفترة 2027-2028 من انخفاض أسعار الطاقة وتراجع الضغوط التضخمية، بما يتيح مجالاً لتيسير السياسة النقدية ودعم النشاط الاقتصادي.

ونبه التقرير إلى استمرار تحديات هيكلية، من بينها ضعف أسواق العمل وصعوبة خلق فرص العمل، وهو ما قد يحد من وتيرة التحسن الاقتصادي.

وأكد أن تعافي اقتصادات المنطقة خلال عامي 2027 و2028 سيظل مرهوناً بانحسار تداعيات الصراع، واستعادة النشاط التجاري والسياحي، وعودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة والشحن العالمية.

وحذّر البنك الدولي من بقاء المخاطر مرتفعة، مشيراً إلى أن أي تصعيد إضافي أو استمرار اضطرابات التجارة والطاقة قد يفاقم الضغوط على النمو والتضخم والأوضاع المالية.

ورجّح التقرير تعافي النمو في الدول المستوردة للهيدروكربون خلال الفترة 2027-2028، مدعوماً بانخفاض أسعار الطاقة وتحسن قطاعات الشحن والسياحة والتحويلات.

ولفت إلى أن تراجع الضغوط التضخمية سيسهم في تيسير السياسة النقدية، بما يدعم النشاط الاقتصادي، مع توقع اتساع الفوائض الأولية نتيجة جهود ضبط المالية العامة في بعض الدول.

تونس تشهد احتجاجات بيئية واسعة تضامناً مع سكان قابس المختنقين بالتلوث الصناعي

اقرأ المزيد