دخل نادي الاتحاد الليبي في مفاوضات للتعاقد مع المهاجم التونسي سيف الدين الجزيري، عقب انتهاء ارتباطه بنادي الزمالك المصري.
محتجون ليبيون يغلقون حقل الشرارة النفطي
وأفادت تقارير رياضية بأن التحرك جاء بطلب من المدرب فوزي البنزرتي، الذي يسعى إلى دعم خط هجوم الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد، من دون صدور إعلان رسمي عن الاتفاق من النادي الليبي أو اللاعب حتى الآن.
أنهى الزمالك عقد الجزيري بالتراضي مساء أمس الاثنين، بعد التوصل إلى تسوية للملفات المالية والتعاقدية بين الطرفين، ويتيح إنهاء العقد للمهاجم البالغ 33 عاما التوقيع مع ناد جديد من دون دفع رسوم انتقال إلى الزمالك.
وتتباين المعلومات المنشورة بشأن موقف النادي الإفريقي التونسي من الصفقة، حيث نقلت تقارير في 22 يوليو الماضي عن الإذاعة الوطنية التونسية أن النادي قدم عرضا رسميا، بينما ذكرت تقارير أحدث أن الاتصالات لم تتحول إلى اتفاق مكتوب، ولم يصدر عن إدارة الإفريقي بيان يعلن التعاقد أو يكشف تفاصيل العرض.
وتولى البنزرتي تدريب الاتحاد الليبي في 21 يوليو 2026 خلفا للجنوب إفريقي رولاني موكوينا، وجاء انتقاله إلى طرابلس بعد انتهاء تجربته مع النادي الإفريقي، كما سبق له العمل في ليبيا مع المنتخب الوطني والأهلي بنغازي.
وبدأ الجزيري مسيرته مع الزمالك في يناير 2021 بعد انتقاله من المقاولون العرب، وخاض 185 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 48 هدفا وصنع 19 هدفا، ليصبح صاحب أعلى حصيلة تهديفية بين اللاعبين الأجانب في تاريخ النادي، وشارك في 22 مباراة خلال الموسم الأخير وسجل أربعة أهداف.
وحصد المهاجم التونسي سبعة ألقاب مع الزمالك، شملت الدوري المصري ثلاث مرات، وكأس مصر مرتين، إلى جانب كأس الكونفدرالية وكأس السوبر الإفريقية. كما أنهى كأس مصر موسم 2022-2023 في صدارة الهدافين برصيد أربعة أهداف.
محتجون ليبيون يغلقون حقل الشرارة النفطي
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.