السلطات التونسية أفرجت، يوم الثلاثاء، عن النائب أحمد السعيداني بعد سجنه على خلفية تدوينات ساخرة انتقد فيها الرئيس قيس سعيد.
وكانت النيابة العامة قد أودعت السعيداني السجن منذ فبراير الماضي، إثر نشره محتوى اعتُبر مسيئاً للرئيس، قبل أن تصدر بحقه عقوبة بالسجن لمدة ثمانية أشهر.
وشمل عفو رئاسي النائب تزامناً مع مناسبة عيد الأضحى، ما أدى إلى إطلاق سراحه وإنهاء فترة احتجازه، واستندت المحكمة في إدانته إلى قانون الاتصالات الذي يجرّم الإساءة للغير عبر وسائل الاتصال، وينص على عقوبات بالسجن والغرامة.
وانتمى السعيداني إلى كتلة “الخط السيادي”، وساند في وقت سابق الرئيس قيس سعيد، قبل أن يتحول إلى انتقاده بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
ووجّه النائب في إحدى تدويناته أوصافاً ساخرة للرئيس على خلفية الفيضانات، متهماً إياه بالاكتفاء بالظهور الإعلامي مع المتضررين.
وصرّح السعيداني عقب الإفراج عنه عبر “فيسبوك” بأن تهمته كانت التعبير عن الرأي، مع إقراره بأن بعض العبارات التي استخدمها كانت قاسية وغير موفقة.
وأكد في تصريحه أن لا أحد فوق النقد، حتى وإن كان حاداً، كما شدد على التزامه بمواصلة التعبير عن مواقفه تجاه الأوضاع في البلاد.
ووصل السعيداني إلى البرلمان المنتخب عام 2022، في سياق التحولات السياسية التي أعقبت قرارات الرئيس في إجراءات 25 يوليو 2021 في تونس، والتي شملت حل البرلمان وتوسيع صلاحياته.
وبرر الرئيس قيس سعيد تلك الإجراءات بضرورات إنقاذ الدولة من الفوضى، في حين تتهمه أطراف معارضة بإضعاف المسار الديمقراطي وتعزيز الحكم الفردي.
صندوق النقد يثبت توقعات نمو تونس عند 2.1% في 2026
