31 أكتوبر 2026

جدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، عبد الإله بنكيران، اعتذاره للشعب الجزائري، أمس الجمعة، بعد انتقادات لتعليق صدر عنه خلال اجتماع مع برلمانيي حزبه، ووصف رئيس الحكومة الأسبق عبارته بأنها غير موفقة، في تسجيل نشره الموقع الرسمي للحزب.

وتعود الواقعة إلى اختيار النائب مصطفى الإبراهيمي لتلاوة آيات قرآنية، حين تساءل بنكيران عن إجادته التلاوة رغم أن والدته جزائرية.

وقال في توضيحه إنه كان يمازح زميله، وإنه استمع لاحقا إلى قراءته وأشاد بها، نافيا تعمد الإساءة إلى الإبراهيمي أو الجزائريين.

وسبق التسجيل اعتذار نشره موقع عربي21 في 27 أكتوبر الجاري، أكد خلاله بنكيران أن تعليقه لم يستهدف الانتقاص من تدين الجزائريين أو تاريخهم. وأوضح آنذاك أنه صحح عبارته بعد انتهاء الإبراهيمي من القراءة.

وقال بنكيران إن تداول رقمه الهاتفي أعقبه تلقي اتصالات، تضمنت بعضها، بحسب روايته، تهديدات بنشر معلومات تمس سمعته إذا لم يعتذر.

وأضاف أنه رفض هذه الضغوط، وتلقى اتصالات أخرى ناقشت الواقعة بهدوء، بينها مكالمة نبهته إلى المسؤولية الدينية والأخلاقية عن كلامه ودفعته إلى تجديد الاعتذار.

واستحضر علاقاته بأسر جزائرية عاشت في المغرب منذ ستينيات القرن الماضي، مشيرا إلى أن زوجة ابنه تنحدر من أصول مغربية جزائرية.

ودعا إلى معالجة الخلافات بين البلدين بالوسائل السلمية والحفاظ على الروابط الاجتماعية والعائلية بين الشعبين، موجها اعتذاره خصوصا إلى الجزائريات.

وسبق أن أثارت تصريحات لبنكيران انتقادات جزائرية في يناير 2025، عندما وصف مناطق جزائرية، بينها تندوف وبشار وتوات، بأنها مغربية تاريخيا.

ورد رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، ونائب رئيس حركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش، برفض هذه التصريحات. وحذر حمدادوش من أن الخطاب المتعلق بالمطالبات الحدودية يعمق القطيعة بين البلدين وينقلها إلى العلاقة بين الشعبين.

ويأتي الجدل بعد تحسن التمثيل البرلماني لحزب العدالة والتنمية في انتخابات 23 سبتمبر 2026؛ إذ حصل على 54 مقعدا، مقابل 13 في انتخابات 2021، وحل رابعا بحسب النتائج الرسمية لوزارة الداخلية.

وأكد بنكيران، خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب في 26 سبتمبر الماضي، استبعاد المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، معلنا مواصلة العمل من موقع المعارضة.

وشهدت العلاقات المغربية الجزائرية إغلاق الحدود البرية عام 1994، ثم إعلان الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب في 24 أغسطس 2021، بعد سنوات من الخلافات السياسية.

مصير الركراكي مع منتخب المغرب معلق وثلاثة مرشحين لخلافته

اقرأ المزيد