10 أغسطس 2026

حذرت الأمم المتحدة من بقاء ما لا يقل عن 8 ملايين طفل في سن الدراسة خارج المدرسة بالسودان، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها.

وقالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، وفقاً لمركز إعلام الأمم المتحدة، إن المنظمة وثقت منذ عام 2024 أكثر من 67 هجوماً على المدارس في أنحاء السودان، إلى جانب الإبلاغ عن أكثر من 154 حالة استخدام عسكري للمدارس.

وأضافت أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا من إعادة أكثر من مليون طفل سوداني إلى شكل من أشكال التعلم، لكنها شددت على أن هذه الجهود لا تزال غير كافية.

ودعت أمينة محمد إلى وقف الحرب، محذرة من أن استمرار القتال يهدد السودان بفقدان جيل آخر من أطفاله، في وقت تعاني فيه البلاد أزمة إنسانية واسعة النطاق.

وتأتي التحذيرات الأممية في ظل استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في أبريل 2023، وتسببت في تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في مناطق واسعة من البلاد، ولا سيما إقليمي دارفور وكردفان.

وشهد إقليم دارفور، الواقع غربي السودان، معارك عنيفة منذ اندلاع الحرب، وسط تنافس طرفي الصراع على السيطرة على المواقع الاستراتيجية وخطوط الإمداد والمناطق السكنية.

كما أدت المواجهات في مناطق من دارفور إلى موجات نزوح واسعة بين المدنيين، اضطر خلالها أعداد كبيرة إلى البحث عن ملاذات آمنة داخل السودان أو اللجوء إلى دول مجاورة، بينها تشاد.

وتفاقمت الأزمة الإنسانية مع استمرار القتال، وسط تدمير واسع للبنية التحتية وتعطل الخدمات الأساسية وتراجع قدرة السكان على الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم.

وتشير تقديرات وتقارير دولية إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى منذ اندلاع الحرب، فيما تتباين التقديرات بشأن الحصيلة الإجمالية للضحايا بسبب استمرار المعارك وصعوبة الوصول إلى عدد من المناطق المتضررة.

كما تسببت الحرب في نزوح ملايين السودانيين داخل البلاد وإلى دول الجوار، وسط تحذيرات من تفاقم انعدام الأمن الغذائي والمجاعة في بعض المناطق، خصوصاً في دارفور وكردفان.

وتتواصل العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على عدة جبهات، فيما لم تنجح جهود الوساطة الإقليمية والدولية حتى الآن في التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب.

توغلات مسلحة تهدد استقرار جنوب السودان

اقرأ المزيد