21 أبريل 2026

كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 550 ألف لاجئ سوداني دخلوا إلى ليبيا منذ اندلاع النزاع في السودان في أبريل 2023، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب بيانات المفوضية، بلغ عدد اللاجئين السودانيين الذين وصلوا إلى ليبيا نحو 559,920 شخصا، فيما تم تسجيل عشرات الآلاف منهم رسميا، حيث ارتفع عدد المسجلين في مراكز المفوضية، خاصة في طرابلس، إلى أكثر من 91 ألف لاجئ.

وأشار التقرير إلى أن التدفق المستمر للاجئين عبر الحدود الجنوبية والشرقية لليبيا لا يزال قائما، رغم تراجع وتيرته مؤخرا، حيث انخفض متوسط العبور اليومي عبر تشاد إلى نحو 70 شخصا، نتيجة تشديد الإجراءات الحدودية.

غير أن هذه القيود دفعت العديد من الفارين من النزاع إلى سلوك مسارات بديلة أطول وأكثر خطورة، في ظل الطبيعة الواسعة والمعقدة للحدود المشتركة بين ليبيا وكل من السودان وتشاد ومصر، ما يجعل عملية ضبطها ومراقبتها تحديا مستمرا.

ولفتت المفوضية إلى صعوبة تحديد الأعداد الفعلية بدقة، بسبب دخول أعداد كبيرة من اللاجئين بطرق غير نظامية، إضافة إلى انتقال العديد منهم بسرعة نحو المدن الساحلية بعد وصولهم.

وعلى الصعيد الإنساني، يواجه اللاجئون السودانيون أوضاعا معيشية قاسية، أبرزها صعوبة الحصول على الرعاية الصحية، نتيجة نقص الوثائق الرسمية وارتفاع تكاليف العلاج، ما يحرم أعدادا كبيرة منهم من الخدمات الأساسية.

كما حذر التقرير من تفاقم الضغوط النفسية بين اللاجئين، في ظل حالة عدم الاستقرار والخوف المستمر من فقدان المأوى، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة.

وفي الجانب الأمني، سجلت عمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط نشاطا ملحوظا، حيث تم تنفيذ 18 عملية خلال شهر مارس فقط، توزعت بين شرق وغرب ليبيا، في مؤشر على استمرار محاولات الهجرة غير النظامية.

وحذرت المفوضية من تصاعد الحملات الأمنية في بعض المناطق، وما قد يرافقها من مخاطر الاعتقال التعسفي أو الإعادة القسرية، مشيرة إلى أن النساء والأطفال وذوي الإعاقة يواجهون مخاطر متزايدة تتعلق بالاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

ألمانيا تعتقل صومالياً بتهم تهريب وقتل مهاجرين من ليبيا

اقرأ المزيد