كشفت دراسة ميدانية سودانية أن أكثر من 93% من المشاركين يؤيدون مفاوضات السلام، فيما أيد 74.3% وقفاً فورياً لإطلاق النار، وسط دعوات واسعة لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد.
وأعلنت مجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان (AGPS)، منسق نداء سلام السودان، النتائج الأولية للدراسة خلال ورشة شارك فيها باحثون وإعلاميون وممثلون عن منظمات المجتمع المدني وخبراء في السياسات العامة.
واعتمدت الدراسة على 1668 استبانة إلكترونية، و30 مقابلة نوعية معمقة، إضافة إلى عينة طبقية عشوائية شملت الولايات السودانية الـ18، إلى جانب سودانيين في عدد من الدول المجاورة والخليجية.
وأظهرت النتائج أن 88.3% من المؤيدين للتسوية السياسية مستعدون لدعمها، فيما سجلت ولاية وسط دارفور أعلى نسبة تأييد للسلام بلغت 94.7%.
وبيّنت الدراسة أن التنافس على السلطة والثروة تصدر أسباب الصراع من وجهة نظر المشاركين، يليه إرث النظام السابق، ثم التهميش والتدخلات الخارجية. كما حمّل 80.9% من المشاركين المؤسسة العسكرية بشقيها مسؤولية الحرب، بينما حمّل 79.2% النظام السابق و73.7% الحركات المسلحة.
وفي ملف العدالة، أظهرت النتائج أن 90% من المشاركين يطالبون بالمحاسبة، فيما فضل 8% نموذج عدالة هجينة تجمع بين الآليات الوطنية والدولية، مع رفض تقسيم السودان أو تعدد الجيوش أو استمرار تدخل المؤسسة العسكرية في العمل السياسي كخطوط حمراء لأي تسوية مستقبلية.
كما كشفت الدراسة أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل المصدر الرئيسي للمعلومات لنحو 77.9% من المشاركين، بينما رأى 93.4% أن الخطاب القبلي والجهوي يشكل تهديداً للمواطنة والتماسك الوطني.
وأكدت الدكتورة أسماء النعيم، المدير التنفيذي لمجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان، أن النتائج المنشورة تمثل نحو 20% فقط من التحليل الكامل للدراسة، التي صُممت لتكون قابلة للتحديث وفق تطورات الأوضاع في البلاد.
ويشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح ملايين الأشخاص، إضافة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في مناطق واسعة من البلاد.
أزمة اللاجئين السودانيين في ليبيا تتفاقم مع استمرار إغلاق المعابر
