أظهرت معطيات صادرة عن فرع سانت بطرسبورغ التابع للمؤسسة الفيدرالية الروسية لمراقبة جودة المنتجات الزراعية تصدّر المغرب قائمة الدول المستوردة للقمح الروسي عبر موانئ لينينغراد خلال الأشهر الأولى من سنة 2026.
وأوضحت المعطيات ذاتها أن هذه الصدارة تأتي ضمن نشاط تجاري متنامٍ بين الجانبين في مجال الحبوب والمنتجات الزراعية.
وسجّلت صادرات الحبوب ومنتجاتها عبر هذه الموانئ ارتفاعاً بنسبة 21% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث تجاوز إجمالي الكميات المصدّرة 834 ألف طن منذ بداية السنة وحتى الخامس من مايو الجاري.
وبلغت صادرات القمح وحده أكثر من 622 ألف طن، جرى توجيهها إلى 17 دولة حول العالم، من بينها المغرب ومصر والسعودية والسنغال وتركيا والمكسيك، مع تصدّر المغرب قائمة المستوردين في هذا المسار التجاري.
وأكد التقرير أن المغرب يواصل تعزيز موقعه كأحد أبرز الأسواق المستقبلة للحبوب الروسية، إلى جانب استئناف وارداته من لبّ الشمندر السكري خلال عام 2026، بكميات وصلت إلى نحو 27 ألف طن، ما يعكس تنوع المنتجات الزراعية الروسية الموجهة إلى السوق المغربية.
وأوضح المصدر ذاته أن جميع الشحنات المصدّرة خضعت لعمليات رقابة مخبرية دقيقة للتأكد من مطابقتها للمعايير الصحية والبيئية المعتمدة، بما يشمل فحص بقايا المبيدات والسموم الفطرية والعناصر المشعة والكائنات المعدلة وراثياً، إضافة إلى عمليات التبخير والتجهيز قبل الشحن.
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه المغرب سياسة تنويع مصادر استيراد الحبوب لتأمين احتياجاته الداخلية، في ظل تأثيرات التغيرات المناخية على الإنتاج المحلي خلال السنوات الأخيرة، ما جعل روسيا واحدة من أبرز موردي القمح للمملكة بكميات كبيرة وأسعار تنافسية.
روسيا تبدأ تنفيذ منطقتها الصناعية في مصر باستثمارات تصل إلى 7 مليارات دولار
