أعلنت الأمم المتحدة أن نساء وفتيات سودانيات تعرضن للاختطاف والاغتصاب أثناء فرارهن حديثاً إلى تشاد، مع تسارع موجة اللجوء.
وأفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن أكثر من 400 سوداني يعبرون يومياً المناطق الحدودية في أدري والطينة شرقي تشاد، بما يعادل 20 ضعف المعدل اليومي خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال المنسق الإقليمي للمفوضية في السودان مامادو ديان بالدي، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن لاجئين وصلوا حديثاً إلى تشاد تحدثوا عن انتهاكات جسيمة، بينها الاختطاف والاغتصاب، خلال رحلاتهم بحثاً عن الأمان.
وأوضح بالدي أن تشاد استقبلت منذ بداية العام 55 ألف لاجئ سوداني في شرق البلاد، ليرتفع إجمالي عدد اللاجئين السودانيين الذين تستضيفهم إلى نحو 1.3 مليون شخص، في ظل أوضاع إنسانية صعبة.
وأضاف أن مركز العبور في الطينة يستضيف حالياً أكثر من 4,300 شخص، مع احتياجات عاجلة للمأوى والمياه والصرف الصحي وخدمات الحماية.
وأشار إلى وجود أكثر من 190 ألف لاجئ في ظروف صعبة بالمناطق الحدودية، بانتظار نقلهم إلى مستوطنات مخطط لها في مناطق أبعد داخل تشاد، فيما تعيش نحو 31 ألف أسرة من دون مأوى ملائم.
وتواجه أوضاع اللاجئين ضغوطاً إضافية بسبب الجفاف في إقليم دارفور ومناطق أخرى من السودان، نتيجة انخفاض معدلات هطول الأمطار عن المتوسط، ما يؤثر في سبل عيش ملايين المزارعين والرعاة.
وحذر المسؤول الأممي من أن ضعف الاستجابة الإنسانية قد يدفع اللاجئين إلى اتخاذ خيارات محفوفة بالمخاطر، بينها العودة إلى السودان قبل تحسن الظروف الأمنية أو مواصلة الرحلات إلى بلدان أخرى بحثاً عن الأمان.
ودعا بالدي المجتمع الدولي إلى تجديد دعمه للمتضررين من النزاع داخل السودان والدول المجاورة، وفي مقدمتها تشاد التي تواصل استقبال اللاجئين.
ولم تحصل خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السودانيين في دول الجوار سوى على 20 في المائة من التمويل المطلوب، البالغ 1.6 مليار دولار.
استطلاع: أغلبية ساحقة من السودانيين تطالب بإنهاء الحرب
