حمّلت الأمم المتحدة قوات الدعم السريع مسؤولية غالبية جرائم العنف الجنسي الموثقة خلال الحرب في السودان، مؤكدة أن الانتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها مسؤولة عن 87% من حالات العنف الجنسي التي جرى التحقق منها منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 وحتى منتصف أبريل 2026، مقابل 4% نُسبت إلى الجيش السوداني وحلفائه ومجموعات مسلحة أخرى.
وأوضح التقرير أن المفوضية وثقت 546 حادثة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع، أسفرت عن وقوع 838 ضحية، بينهم 539 امرأة و284 فتاة وثمانية رجال وسبعة فتيان، في 16 ولاية سودانية من أصل 18.
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات شملت الاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي والزواج القسري والدعارة القسرية والتعذيب الجنسي والاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي، إضافة إلى حالات جمعت أكثر من نوع من هذه الجرائم.
وأكدت المفوضية أن ولايتي غرب دارفور والخرطوم سجلتا أعلى معدلات الانتهاكات خلال عام 2023، بينما تصاعدت الجرائم بصورة كبيرة في شمال وجنوب دارفور خلال عامي 2024 و2025 مع اتساع نطاق العمليات العسكرية.
كما وثق التقرير انتهاكات واسعة خلال الهجمات على مدينة الجنينة ومخيم زمزم للنازحين ومدينة الفاشر، مشيراً إلى تعرض نساء وفتيات للاختطاف والاغتصاب والاستعباد الجنسي أثناء النزوح أو داخل أماكن الاحتجاز.
وأفادت المفوضية بأن حجم الانتهاكات واتساع نطاقها وطابعها المنهجي والمنظم، خاصة في دارفور، يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
ولفت التقرير إلى أن مناخ الإفلات من العقاب لا يزال قائماً، إذ لم تصل سوى حالتين فقط من عشرات البلاغات الموثقة إلى مراحل التحقيق أو المحاكمة، وسط صعوبات كبيرة تواجه الضحايا في الوصول إلى العدالة والخدمات الطبية والنفسية.
رغم تصنيفها كدولة خطرة.. ليبيا تستقبل 100 ألف سائح سنوياً
