فرنسا وألمانيا توصلتا إلى اتفاق قد يستبعد السيارات المصنعة في المغرب من الدعم والصفقات العمومية التفضيلية بالاتحاد الأوروبي، ما يهدد مصالح مصنعي “رونو” و”ستيلانتيس” بالمملكة، وفق موقع “هسبريس” وتقارير أوروبية.
ويمنح الاتفاق، الذي أُعلن في 16 أكتوبر الجاري، الأفضلية للمركبات المصنعة داخل الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأوروبية الشريكة، فيما يترك المغرب وتركيا خارج التعريف المقترح لمفهوم “صنع في أوروبا”، من دون أن يمنع دخول السيارات المنتجة في البلدين إلى السوق الأوروبية.
ويربط هذا الحل الوسط بين التفضيل الصناعي الأوروبي وأهداف خفض الانبعاثات لعام 2035، إذ حصلت ألمانيا على دعم فرنسا لتخفيف هدف خفض الانبعاثات إلى 90 في المائة، مقابل دعم ألماني لاعتماد تعريف أضيق للإنتاج الأوروبي، بحسب وكالة “أجانس أوروب”.
ويهدف الاتفاق إلى التأثير في المفاوضات المتعلقة بـ”قانون تسريع الصناعة”، الذي اقترحته المفوضية الأوروبية في مارس الماضي، ضمن جهود تعزيز الإنتاج الصناعي داخل أوروبا ودعم تنافسية الشركات الأوروبية.
وتشغّل شركة “رونو” مصنعين كبيرين في المغرب، أحدهما في طنجة والآخر في الدار البيضاء، فيما تنتج شركة “ستيلانتيس” سياراتها في مصنعها بمدينة القنيطرة، وقد يجعل استبعاد السيارات المغربية من برامج الدعم والتفضيلات العمومية الأوروبية هذه المنشآت أمام تحديات تنافسية، بالنظر إلى ارتباط إنتاجها بالسوق الأوروبية.
وانتقد المستشار في معهد جاك دولور، غيوم دوفال، الاتفاق، معتبراً أن استبعاد المغرب وتركيا قد يقوض جهود أوروبا لبناء شبكات إنتاج تنافسية في البلدان القريبة منها، في مواجهة المنافسة الصينية المتزايدة في قطاع السيارات.
المغرب.. العثور على فتاة داخل بئر يشعل مواقع التواصل الاجتماعي (فيديو)
