01 مايو 2026

وجه الاتحاد العام التونسي للشغل انتقادات حادة للواقع المعيشي للعمال في البلاد، معتبرا أن الظروف الاقتصادية الحالية تزداد تعقيدا، وذلك بالتزامن مع إحياء عيد العمال العالمي.

وخلال تجمع عمالي في العاصمة تونس، قال الأمين العام للاتحاد صلاح الدين السالمي إن المرحلة الراهنة “صعبة ولا تحتمل المجاملة”، مشددا على ضرورة التعامل مع التحديات بروح من المسؤولية والوضوح، في ظل تأثر مختلف الفئات الاجتماعية بالأوضاع الاقتصادية.

وأشار السالمي إلى أن العمال والمتقاعدين يواجهون ضغوطا متزايدة نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب تفاقم معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب، واتساع رقعة الهشاشة لتشمل شرائح من الطبقة الوسطى، فضلًا عن تنامي ظاهرة هجرة الكفاءات.

ودعا إلى إطلاق حوار جدي مع السلطات يعيد الاعتبار للدور الاجتماعي للدولة، ويؤسس لإصلاحات “عادلة وعاجلة”، مؤكدا أن تجاوز الأزمة يتطلب بيئة اقتصادية قائمة على العدالة الجبائية، ومكافحة الاقتصاد الموازي، وضمان شروط العمل اللائق.

وفي سياق متصل، انتقد الاتحاد الزيادات الأخيرة في الأجور التي أقرتها الحكومة، واصفا إياها بأنها “أحادية الجانب” ولا ترقى إلى تلبية احتياجات العمال، داعيا إلى تفعيل آليات الحوار الاجتماعي لمعالجة الملفات العالقة.

 وأعلنت الحكومة التونسية  مؤخرا زيادة بنسبة 5% في الأجور الأساسية لموظفي القطاعين العام والخاص والمتقاعدين، على أن تصرف بأثر رجعي بدءا من يناير الماضي ضمن خطة تمتد لثلاث سنوات، بكلفة إجمالية تتجاوز 300 مليون دولار.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية على المواطنين، وسط مطالب نقابية بوضع سياسات أكثر فاعلية للحد من التضخم وتحسين مستويات المعيشة.

تونس.. مهرجان الحمامات الدولي يكشف تفاصيل دورته لهذا العام

اقرأ المزيد