12 أغسطس 2026

تراجع إنتاج القطن في أبرز دول منطقة الفرنك الإفريقي 14.2% خلال موسم 2025-2026 إلى 1.98 مليون طن، مسجلاً ثاني انخفاض متتالٍ.

وبحسب بيانات جمعتها اتحادات القطاع ونشرها البرنامج الإقليمي للإنتاج المتكامل للقطن في إفريقيا (PR-PICA)، انخفض الإنتاج من نحو 2.31 مليون طن في موسم 2024-2025، بعدما بلغ نحو 2.6 مليون طن في موسم 2023-2024.

ويعزو البرنامج هذا التراجع بشكل رئيسي إلى عدم انتظام هطول الأمطار والظروف المناخية، إلى جانب انتشار حشرة “الجاسيد” التي ألحقت أضراراً بالمحاصيل، خصوصاً في مالي.

وسجلت مالي أكبر انخفاض بين كبار المنتجين، إذ تراجع إنتاجها بنسبة 39.5% إلى نحو 397,540 طناً، لتفقد صدارة المنتجين لصالح بنين التي سجلت إنتاجاً بلغ 533,590 طناً، رغم انخفاض إنتاجها بنسبة 16.3%.

في المقابل، ارتفع إنتاج بوركينا فاسو بنسبة 7% إلى 313,042 طناً، لتحتل المرتبة الثالثة خلف بنين ومالي.

كما انخفض إنتاج كوت ديفوار بنسبة 0.4%، بينما تراجع إنتاج الكاميرون بنسبة 11.9%.

سجلت بعض الدول الأقل مساهمة في الإنتاج الإقليمي معدلات نمو لافتة، تصدرتها السنغال بزيادة بلغت 62.2%، فيما ارتفع إنتاج كل من تشاد وتوغو بنسبة 30.3%.

وبلغ إنتاج تشاد خلال موسم 2025-2026 نحو 75,268 طناً، إلا أن البلاد سجلت في المقابل واحدة من أدنى مستويات الإنتاجية في المنطقة، بواقع 545 كيلوغراماً للهكتار، مقابل 1,268 كيلوغراماً للهكتار في الكاميرون، التي سجلت أعلى مردودية.

يأتي تراجع إنتاج القطن في وقت بدأ فيه موسم جديد في دول المنطقة، وسط تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، ولا سيما أسعار الأسمدة.

ويتوقع البنك الدولي ارتفاع أسعار الأسمدة العالمية بأكثر من 30% خلال 2026، مع احتمال ارتفاع سعر اليوريا بنحو 60% مقارنة بعام 2025، وفق تقرير “آفاق أسواق السلع الأولية”.

ويكتسب تعافي إنتاج القطن أهمية خاصة بالنسبة إلى دول مثل تشاد وبنين ومالي وبوركينا فاسو، حيث يمثل المحصول أحد المصادر الرئيسية لعائدات الصادرات الزراعية.

ويترقب المنتجون خلال موسم 2026-2027 قدرة الحكومات على دعم أسعار المدخلات الزراعية، وتحسين مكافحة الآفات، ومواجهة التقلبات المناخية، بما يسمح باستعادة نمو الإنتاج وتعزيز تنافسية القطن الإفريقي في الأسواق العالمية.

منظمة “أطباء بلا حدود” تحذر من تصاعد العنف الجنسي ضد النساء والأطفال في دارفور

اقرأ المزيد