أطلقت مصر منطقة استثمارية ضمن مشروع “علم الروم” الذي تطوره شركة “الديار القطرية” بالساحل الشمالي، بهدف تسهيل التراخيص وجذب الاستثمارات إلى مدينة متكاملة تستهدف توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل.
وقال محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية، إن المنطقة تمتد على مساحة 4901 فدان، بواجهة ساحلية تتجاوز 7 كيلومترات، وتضم أنشطة سياحية وصناعية ولوجستية وخدمية، بما يدعم تشغيل المدينة على مدار العام.
وأضاف عوض، في تصريحات لـ”الشرق بلومبرغ”، أن مصر أصدرت قرارات بإنشاء 21 منطقة استثمارية منذ عام 2017، منها 12 منطقة تعمل بالفعل و9 مناطق قيد الإنشاء، تشمل منطقة “علم الروم”، مشيراً إلى وجود مناطق أخرى يجري تجهيزها للإعلان عنها لاحقاً.
وأوضح أن نظام المناطق الاستثمارية يتيح للمستثمرين إنهاء إجراءات التراخيص والتعاملات عبر الهيئة العامة للاستثمار، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات والأنشطة المختلفة.
استثمارات تتجاوز 5 تريليونات جنيه
من جانبه، قال أحمد كمال، رئيس الإدارة المركزية للمناطق الاستثمارية والتكنولوجية بهيئة الاستثمار، إن المناطق الاستثمارية التسع قيد الإنشاء تقع في محافظات القاهرة والجيزة ومطروح، باستثمارات تتجاوز 5 تريليونات جنيه، ما يعادل نحو 93.5 مليار دولار.
وأضاف كمال، في تصريحات لـ”الشرق بلومبرغ”، أن مدد تنفيذ هذه المناطق تتراوح بين 5 و20 عاماً، فيما تبلغ نسب الإنشاء الحالية نحو 40%.
وأشار إلى أن المناطق الجديدة تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات الخدمات والتكنولوجيا ومراكز البيانات، إلى جانب استقطاب شركات التعهيد ومراكز الاتصال والخدمات المالية الموجهة إلى الأسواق الخارجية.
“الديار القطرية” تستهدف تعزيز الاستثمارات السياحية
بدوره، قال طالب العذبة، رئيس قطاع التطوير وتسليم المشروعات في آسيا وأفريقيا بشركة “الديار القطرية”، إن إطلاق المنطقة الاستثمارية من شأنه تسهيل إجراءات التراخيص وجذب مزيد من المستثمرين إلى مشروع «علم الروم».
وأوضح أن المشترين غير المصريين شكلوا أكثر من 30% من إجمالي مشتري المرحلة الأولى من المشروع، متجاوزين النسبة المستهدفة البالغة 20%، مشيراً إلى أن المبيعات الإجمالية تجاوزت المستهدف، دون الكشف عن قيمتها.
وأضاف العذبة أن الشركة تستهدف إضافة أكثر من 3500 غرفة فندقية في المشروع، بالتعاون مع وزارة السياحة والهيئة العامة للاستثمار، لاستقطاب شركات عالمية وتعزيز النشاط السياحي.
وأكد أن المشروع يوفر فرصاً للشركات والكفاءات المصرية، مشيراً إلى انفتاح “الديار القطرية” على دراسة أفكار ومشروعات استثمارية أخرى في مصر.
مصر.. اكتشاف نظام صناعي متطور يعود لآلاف السنين
