23 سبتمبر 2026

العاملون في قطاع نقل الوقود بتونس دخلوا إضراباً لمدة 48 ساعة للمطالبة بتحسين ظروف العمل وصرف منح مالية متفق عليها سابقاً، إلى جانب تسوية مستحقات مرتبطة بالضمان الاجتماعي.

وأعلنت الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، تنفيذ الإضراب للمطالبة بجملة من المنح الشغلية والاجتماعية، في ظل استمرار الخلاف بشأن عدم تسوية مستحقات العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتأخر في صرف المنح المتفق عليها.

وقال مراسل صحفي في تونس إن الخلاف يعود إلى تراجع عن اتفاقات سابقة بشأن هذه المنح، ما دفع سائقي شاحنات نقل المواد البترولية إلى تنفيذ إضراب تحذيري غير مبرمج ليوم واحد قبل تأجيل التحرك الحالي وتنفيذه على مدى يومين.

ويكتسب قطاع نقل المحروقات أهمية خاصة في تونس، إذ يعتمد توزيع المواد البترولية على الشاحنات بشكل أساسي لإيصال الوقود إلى محطات التوزيع في مختلف المناطق، ما يجعل أي توقف واسع في القطاع مؤثراً على حركة التزويد.

ورغم تأكيد مصادر رسمية بالشركة الوطنية للنفط استمرار العمل، وأن الإضراب يشمل بالأساس شركات النقل الخاصة، فإن النقابيين أكدوا نجاح التحرك بدرجة كبيرة، مشددين على استمرارهم في اتخاذ الإجراءات الاحتجاجية حتى الاستجابة لمطالب العمال.

وكان الإعلان المسبق عن الإضراب قد دفع عدداً من المواطنين إلى التوجه لمحطات الوقود خلال الأيام الماضية للتزود باحتياجاتهم، ما ساهم في الحد من تداعيات التحرك، رغم تسجيل توقف أو إغلاق بعض المحطات في العاصمة وعدد من الولايات.

وفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق، لم تُسجل حتى الثلاثاء أي انفراجة جديدة أو جولة حوار حاسمة لإنهاء الإضراب، بينما أكدت الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية انفتاحها على التفاوض بهدف الوصول إلى حلول وتجنب تعطل هذا القطاع الحيوي.

ومن جانبه، قال خالد بالتين، المدير العام للشركة الوطنية لتوزيع البترول “عجيل”، إن الوقود لا يزال متوفراً في عدد من محطات التزويد رغم الإضراب، داعياً إلى معالجة أوضاع العاملين في قطاع نقل المحروقات لتفادي تكرار مثل هذه التحركات.

ويأتي الإضراب في إطار مطالب مهنية واجتماعية مرتبطة بتحسين ظروف العمل وتطبيق اتفاقات قطاعية خاصة بالزيادات في الأجور، كان قد تم توقيعها عام 2019.

اختفاء رياضي تونسي ثانٍ خلال 24 ساعة في ألعاب البحر المتوسط

اقرأ المزيد