02 نوفمبر 2026

أثار استمرار إضراب المعلمين في ليبيا مخاوف من اتساع التفاوت التعليمي بين التلاميذ، مع قدرة بعض الأسر على تمويل الدراسة الخاصة والدروس الإضافية، مقابل انتظار أبناء الأسر محدودة الدخل عودة المدارس الحكومية المشمولة بالإضراب.

وأورد تقرير لموقع “العربية.نت” أن أكثر من مليون ونصف المليون تلميذ يواجهون خطر خسارة مزيد من أيام الدراسة، في حديث للموقع، قال ولي الأمر محمد الزايدي، إن تفهم العائلات مطالب المعلمين لا يلغي قلقها من تراكم الدروس، موضحا أن كلفة البدائل التعليمية تتجاوز إمكانات أسر كثيرة.

ودعا ولي الأمر عبد اللطيف بوعساكر المعلمين والجهات المسؤولة إلى تسوية تضمن استئناف الدراسة، مع إقراره بحق المدرسين في تحسين أوضاعهم المادية.

ورصد التقرير شهادات لتلاميذ عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن صعوبة الاستعداد للامتحانات، خصوصا في المراحل النهائية، ونقل عن المنظمة الليبية لحقوق الإنسان تحذيرا من انعكاس استمرار إغلاق المدارس الحكومية على تكافؤ الفرص، مع تمسكها بحق المعلمين في أجور عادلة وظروف عمل مناسبة.

وأكد رئيس حراك المعلمين، أشرف الهادي، في الأول من نوفمبر الجاري، استمرار الإضراب وربط العودة بتنفيذ المطالب. وتشمل الملفات التي طلبت النقابة العامة للمعلمين توضيحات رسمية بشأنها علاوة الحصة، والفروقات المالية المرتبطة بالقانون رقم 4، والتأمين الصحي.

وأوضح الهادي لصحيفة الشرق الأوسط أن الاحتجاجات بدأت باعتصامات منتصف سبتمبر، ثم تحولت بعد أسبوعين إلى إضراب مفتوح.

وقال إن المعلمين يطالبون بفروقات مالية متأخرة عن الفترة بين 2018 و2021، ويقبلون صرفها على دفعات بشرط تحديد قيمة كل دفعة وجدولها الزمني.

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبد الحميد الدبيبة، أعلن في السادس من أكتوبر استئناف الدراسة في اليوم التالي عقب اجتماع مع النقابة، لكن تأكيد الحراك استمرار الإضراب مطلع نوفمبر أظهر بقاء الخلاف بشأن تنفيذ المطالب.

وطرح المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان، خلال اجتماع مع النقابة في الأول من نوفمبر، مبادرة لتسوية الفروقات المالية وصرفها بصورة شهرية منتظمة، مقابل استئناف الدراسة بضمانات عملية لتنفيذ المعالجات المقترحة.

وتقترح المبادرة فصل صرف المستحقات المتأخرة عن إعداد جدول المرتبات الموحد، وترك معالجة الجدول للسلطتين التنفيذية والتشريعية دون اشتراط إنجازه لعودة التلاميذ. ولم يتضمن بيان المجلس إعلانا عن اتفاق نهائي أو موعد لاستئناف الدراسة.

وبحسب بيانات منصة المؤشرات التربوية التابعة لوزارة التربية والتعليم، التي نشرتها صحيفة المدى في 3 سبتمبر 2026، يضم التعليم الخاص نحو 697 ألف طالب وطالبة، يمثلون قرابة 26% من إجمالي 2.67 مليون مسجل في المؤسسات التعليمية العامة والخاصة، ويتوزع طلاب القطاع الخاص على 2551 مؤسسة تعليمية، وفق الحصيلة نفسها.

وفي التمويل، أظهرت مراجعة مشتركة للمجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي واليونيسف أن التعليم استحوذ على متوسط 16% من الإنفاق العام خلال 2021–2023.

وبلغت حصة الرواتب 91% من موازنة القطاع، وفق بيانات 2023 التي يعرضها التقرير. وتشمل المراجعة التعليم المدرسي والعالي والتقني والمهني، مع توصيات بتحسين توزيع المعلمين وزيادة الاستثمار في الفصول والتجهيزات بالمناطق الأقل خدمة.

روبوت ليبي منخفض التكلفة لاكتشاف الألغام يجتاز اختبارات ميدانية في الزاوية

اقرأ المزيد