19 سبتمبر 2026

نقلت إسبانيا 51 مهاجراً جزائرياً من سبتة إلى البر الرئيسي، تمهيداً لترحيلهم إلى الجزائر بعد استكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

نقلت السلطات الإسبانية 51 مهاجراً جزائرياً من مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في سبتة إلى البر الرئيسي، تمهيداً لترحيلهم إلى الجزائر بعد استكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

وقال وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، فيكتور توريس، في 16 سبتمبر، إن عملية إعادة المهاجرين استُكملت، وإنهم سيغادرون سبتة بعد نقلهم من مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) إلى مركز احتجاز الأجانب (CIE) في البر الرئيسي.

وكانت المجموعة قد وصلت إلى سبتة قبل موجة التدفق التي شهدتها المنطقة في نهاية يوليو، وأقامت في مركز CETI. واستُدعي أفرادها إلى مقر الشرطة صباح 16 سبتمبر، فيما نُقل 20 منهم، وسط حراسة أمنية مشددة، إلى محاكم التحقيق.

وبحسب وسائل إعلام محلية، صدر قرار بترحيل أفراد المجموعة من إسبانيا بعد الرفض النهائي لطلبات اللجوء التي تقدموا بها، بالتزامن مع استكمال إجراءات احتجازهم تمهيداً لإعادتهم إلى الجزائر.

وفي اليوم نفسه، ظهر أكثر من 50 شاباً في طابور منظم بالقرب من مبنى مقابل لمركز الشرطة في سبتة، وسط انتشار أكثر من 20 شرطياً، بينما كان المهاجرون يحملون وثائق رسمية.

وأكدت مصادر رسمية أن الوجهة التالية للمجموعة ستكون مركز احتجاز الأجانب في مورسيا بالبر الإسباني، حيث سيتم تجميعهم مع مواطنين آخرين لا يملكون وضعاً قانونياً في إسبانيا، تمهيداً لترحيلهم جواً إلى الجزائر على متن رحلة تقل نحو 300 راكب، يُتوقع تنظيمها قبل الأسبوع المقبل.

استئناف عمليات إعادة الجزائريين من أوروبا

وتأتي هذه الإجراءات في سياق استئناف عمليات ترحيل الجزائريين الذين صدرت بحقهم أوامر بمغادرة عدد من الدول الأوروبية.

وفي 31 مارس، وبعد زيارة عمل لوزير الخارجية الجزائري إلى بروكسل، وقعت بلجيكا والجزائر عدة اتفاقيات، من بينها اتفاق يهدف إلى تسهيل ترحيل الجزائريين المقيمين بصورة غير نظامية.

وفي فرنسا، استؤنفت خلال الفترة نفسها تقريباً عمليات ترحيل الجزائريين الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل، بعد توقف دام عاماً في ظل تدهور العلاقات بين الجزائر وباريس منذ صيف 2024، عقب اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

وكانت عمليات إعادة الجزائريين من فرنسا قد توقفت في ظل التوتر بين البلدين، فيما أشارت أستاذة القانون الدولي بجامعة جزر البليار ومديرة مرصد الهجرات، مارغاليدا كابيلا رويغ، إلى أن الجزائريين في الجزر الإسبانية واجهوا خلال السنوات الماضية صعوبات مرتبطة بوضعهم القانوني وإمكانية إعادتهم إلى الجزائر.

وقالت المختصة إن الجزائريين في الجزيرة كانوا أكثر تشتتاً وأقل حصولاً على الدعم مقارنة بجاليات أخرى، مشيرة إلى تعرض بعضهم للتمييز من الشرطة وعدم حصولهم على حق اللجوء أو المساعدة، بحسب ما أورده المصدر.

سبتة تواصل معالجة ملف المهاجرين

وتواصل السلطات الإسبانية في سبتة التعامل مع تداعيات موجة دخول كبيرة شهدتها المنطقة في نهاية يوليو، والتي تجاوز عدد الوافدين خلالها 70 ألف شخص، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

وقال توريس إن الحكومة تسعى إلى إنجاز عمليات إعادة من تنطبق عليهم شروط الترحيل في أقصر وقت ممكن، كما أعلن أن عدد القاصرين الذين جرى تحديد هوياتهم في سبتة بلغ 2140 قاصراً.

وأوضح أن العدد الإجمالي قد يتراوح بين 2000 و3000 قاصر، بمن فيهم من سُجلت بياناتهم ومن لم تُستكمل إجراءات تسجيلهم، مشيراً إلى صعوبة استيعاب المدينة لهذه الأعداد في حال تعذر لمّ شملهم مع عائلاتهم، وداعياً الأقاليم ذاتية الحكم إلى تقديم المساعدة.

كما كشف الوزير عن وجود نحو 300 قاصر حالياً في مرافق مخصصة للبالغين، معتبراً أن هذا الوضع يحتاج إلى معالجة.

وبالنسبة إلى البالغين، قال توريس إن 4160 شخصاً يوجدون حالياً في مرافق تديرها الدولة، بعد نقل نحو 900 مهاجر إلى مرفق جديد افتُتح يوم الأحد السابق.

وأوضح أن إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في إسبانيا تتطلب تسجيلهم ووضعهم في منطقة خاضعة للرقابة، مضيفاً أن نقل المهاجرين من المخيمات العشوائية يتيح للسلطات تحديد هوياتهم وبدء الإجراءات الإدارية تمهيداً لإعادتهم.

وبلغ عدد حالات العودة الطوعية إلى المغرب 5603 حالات، مقارنة بـ5482 حالة في 15 سبتمبر، بزيادة قدرها 121 شخصاً خلال 24 ساعة.

كما بلغ عدد الأشخاص الذين قرروا عدم التقدم بطلب للحصول على الحماية الدولية 180 شخصاً، فيما باشرت الحكومة النظر في 1917 قضية تخص بالغين، وتسعى إلى تسريع معالجتها من خلال تعزيز الموارد المتاحة.

عمره 50 عاماً.. لاعب جزائري يمدد عقده مع فريق فرنسي

اقرأ المزيد