24 أكتوبر 2026

وزير إسباني دعا إلى تجنب “شيطنة المغرب”، محذراً من تداعيات تصعيد التوتر بين البلدين، ومؤكداً أن المناطق الحدودية، خاصة سبتة المحتلة، ستكون الأكثر تضرراً من أي قطيعة محتملة مع الرباط.

وشدد المسؤول الإسباني على ضرورة التوفيق بين الدفاع عن السيادة الترابية لإسبانيا والحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب، معتبرا أن وجود سفن مغربية أو إسبانية في المياه المتاخمة للبلدين أمر وارد، ولا ينبغي أن يتحول تلقائيا إلى مصدر للتوتر السياسي أو ذريعة لإطلاق اتهامات تفتقر إلى أدلة مثبتة.

وخلال لقاء نظمته مؤسسة “نويفا إيكونوميا فوروم” في مدريد، الجمعة، انتقد توريس ما اعتبره سهولة توجيه المعارضة الإسبانية اتهامات إلى المغرب من دون تقديم أدلة، داعيا إلى التحلي بالمسؤولية والدقة في التصريحات، لا سيما عندما يتعلق الأمر بعلاقات الجوار وإدارة الملفات الحساسة بين البلدين.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، كشف الوزير عن استمرار التعامل مع تداعيات أزمة الهجرة في سبتة المحتلة، مشيرا إلى أن السلطات الإسبانية أخلت، الخميس، نحو 200 مهاجر من مرائب سيارات وأسطح منازل ومساكن في حي “برينسيبي” بالمدينة، ضمن التحركات الرامية إلى معالجة الوضع الميداني.

وأوضح توريس أن 13 ألفا و101 شخص غادروا سبتة طواعية منذ 10 أغسطس الماضي، فيما جرى توفير نحو 8 آلاف مكان للإيواء، يشغل المهاجرون حاليا 6100 منها، وأضاف أن السلطات أنجزت 5400 عملية فرز أولي للبالغين و310 عمليات للقاصرين، مشيرا إلى أن معالجة ملفات المهاجرين تستغرق نحو 12 أسبوعا.

وفي ما يتعلق بالقاصرين غير المصحوبين، أفاد المسؤول الإسباني بأن 3434 قاصرا مسجلون في سبتة ويتلقون الرعاية ضمن نظام الحماية في المدينة، مقابل نقل 114 قاصرا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية عقب لمّ شملهم مع أفراد من عائلاتهم، وإعادة توزيع 181 آخرين على أقاليم إسبانية بموجب قانون الهجرة.

كما أشار توريس إلى احتمال تأثير الحسابات الانتخابية في موقف رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، الذي انتقل، بحسب تصريحاته، من دعم نقل القاصرين إلى مناطق إسبانية أخرى إلى رفض هذا الخيار والمطالبة بإعادتهم، رغم أن ترحيل الأطفال في مثل هذه الحالات لا يمكن تنفيذه بالطريقة المطروحة.

مجلس الشيوخ البرازيلي يوافق بالإجماع على اتفاقية تعاون استثماري مع المغرب

اقرأ المزيد