تستعد السلطات الإثيوبية لتشكيل إدارة مؤقتة جديدة في إقليم تيغراي، تمهيداً لإجراء انتخابات إقليمية خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع تقدم القوات الفيدرالية في المنطقة.
وأعلن الدكتور أبراهام بلاي، رئيس مفوضية الطاقة النووية الإثيوبية والرئيس السابق للإدارة المؤقتة في تيغراي، بدء التحضيرات لتشكيل الإدارة الجديدة، بهدف إعادة تنظيم شؤون الإقليم وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات.
وقال بلاي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إثيوبية، إن الحكومة الفيدرالية تعمل على إنشاء هيكل إداري جديد يتيح لسكان تيغراي إدارة شؤونهم بأنفسهم، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار.
وأضاف أن القوات المسلحة الإثيوبية تواصل عملياتها لإزالة الجماعات المسلحة غير القانونية من الإقليم، على أن يعقب ذلك تشكيل هياكل إدارية جديدة تبدأ من مستوى “الكبلي”، أي الأحياء والقرى، وصولًا إلى المستويات الأعلى، وبمشاركة المجتمعات المحلية.
وأشار إلى تسارع الاستعدادات لاستكمال المرحلة الانتقالية وإجراء الانتخابات الإقليمية خلال الأشهر المقبلة، داعياً الإثيوبيين إلى دعم الجهود الفيدرالية لإنهاء المرحلة الانتقالية وتمكين سكان تيغراي من المشاركة في مسار التنمية الوطنية.
واتهم بلاي جهات داخلية وخارجية بالسعي إلى زعزعة استقرار إثيوبيا، مشيراً إلى مشاركة القوات الإريترية في الصراع إلى جانب “جبهة تحرير تيغراي” ومجموعات أخرى وصفها بـ”القوى المعادية للسلام”.
وأكد أن مؤسسات الأمن القومي الإثيوبية تتعامل مع هذه التهديدات، مشيداً بما وصفه بـ”الرفض الشعبي الملموس في تيغراي للمسارات السياسية الهدامة”.
وتأتي هذه التطورات بعدما غادر مقاتلو وقادة “جبهة تحرير تيغراي” مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم، السبت، بالتزامن مع تقدم القوات التابعة للسلطات الفيدرالية نحو المدينة، وفق وكالة فرانس برس.
ونقلت الوكالة عن صحفي محلي قوله إن مقاتلي وقادة الجبهة غادروا ميكيلي، بينما أصبحت المكاتب الحكومية ومراكز الشرطة خالية من أفراد الأمن.
وأعلنت جماعة “قوات سلام تيغراي” المتحالفة مع الحكومة الفيدرالية استعادة السيطرة على مطار ميكيلي ألولا أبا نيجا، مشيرة إلى بدء عمليات تمشيط داخل المدينة.
وتصاعدت التوترات بين الحكومة الفيدرالية و”جبهة تحرير تيغراي” إلى مواجهات مفتوحة بعدما شنت الجبهة هجمات امتدت إلى منطقتي عفار وأمهرة في شمال إثيوبيا.
وأدى القتال في تيغراي وأمهرة وعفار إلى انهيار اتفاق بريتوريا للسلام، الذي أُبرم قبل أربع سنوات وأنهى حربًا دامية أوقعت مئات الآلاف من القتلى.
توتر جديد بين القاهرة وأديس أبابا حول ترتيبات البحر الأحمر
